البلاد (كييف)
كثفت روسيا عملياتها العسكرية في أوكرانيا، معلنة استهداف مواقع قالت إنها مرتبطة بالإمدادات والقدرات العسكرية الأوكرانية، بالتزامن مع مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بتفعيل قانون العقوبات الجديد ضد موسكو، في وقت تتواصل فيه المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس (السبت)، استهداف مركز لمعالجة البيانات في كييف قالت إنه يدعم أنظمة «ستارلينك» المستخدمة من القوات الأوكرانية. وأضافت أن قواتها ضربت سفينة شحن في البحر الأسود، ومنشأة للميناء في منطقة فيلكوفو بمقاطعة أوديسا، قالت إنها تستخدم لتوريد الأسلحة والذخيرة من أوروبا.
كما أعلنت الوزارة استهداف جسر للسيارات في مقاطعة أوديسا يستخدم لنقل الإمدادات العسكرية إلى القوات الأوكرانية، ومركز «نوفايا بوتشتا» اللوجستي الذي قالت إنه يخزن إمدادات عسكرية، فيما أفادت بأن الدفاعات الجوية الروسية دمرت تسع طائرات مسيرة كانت تتجه نحو موسكو.
وتزامن التصعيد مع دعوة زيلينسكي ترمب إلى تطبيق قانون «ليندسي غراهام» وفرض عقوبات على روسيا والدول التي تدعم حربها ماليًا، مطالبًا كذلك القادة الأوروبيين بتشديد العقوبات على موسكو. وقال زيلينسكي إن روسيا «تصعّد كل يوم»، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات أقوى.
ويستهدف القانون، الذي وقعه ترمب في 18 سبتمبر، قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، إضافة إلى أسطول ناقلات النفط المعروف باسم «أسطول الظل»، كما يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية على دول تواصل شراء النفط والغاز الروسيين. وكانت موسكو قد حذرت من أن العقوبات الجديدة قد تزيد صعوبة التوصل إلى تسوية للحرب.
ميدانيًا، قالت السلطات الأوكرانية إن هجمات روسية خلال الليل استهدفت مناطق في كييف وزابوريجيا وأوديسا وسومي وخاركيف، وأسفرت عن مقتل شخصين في زابوريجيا وإصابة 14 آخرين. وأشار زيلينسكي إلى تضرر منشآت مدنية وبنية تحتية للطاقة، بينها روضة أطفال ومدرسة وجامعة ومنشآت للطاقة.
في المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة والنفط. وأفادت «رويترز» بأن روسيا استخدمت خلال سبتمبر نحو 2100 طائرة مسيرة و136 صاروخًا، فيما تسبب القصف المتبادل في أضرار طالت قطاعات اقتصادية ومنشآت للطاقة والموانئ.
وفي الجانب الدبلوماسي، ألمح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى إمكانية عقد اجتماع ثلاثي بين موسكو وكييف وواشنطن قريبًا، من دون تحديد موعد أو تفاصيل بشأن المشاركين. كما التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في 24 سبتمبر، بعد اجتماع سابق جمع ويتكوف وكوشنر بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، ضمن الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع الطرفين نحو استئناف المفاوضات.
