البلاد (واشنطن)
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، مجددين تضامنهم مع المملكة وتأكيد حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان صحفي تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، أشار فيه إلى البيان الصادر عن المجلس في 7 أغسطس 2026، والذي أدان الهجمات الصاروخية الحوثية على المملكة والهجمات التي استهدفت السفن التجارية.
وجدد أعضاء المجلس إدانتهم للهجمات والتهديدات التي تطال الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشددين على ضرورة ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها واحترام حقوق وحريات الملاحة وفق القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وطالب أعضاء المجلس ميليشيا الحوثي بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والتنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات الأخرى ذات الصلة. كما دعوا إلى تعزيز التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية، مؤكدين ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بحظر الأسلحة المستهدف. وأعرب المجلس عن قلق بالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري في اليمن، والتقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني في أنحاء البلاد منذ بداية الشهر الحالي، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب تضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية.
وحذر الأعضاء من أن استمرار التصعيد سيزيد تدهور الوضع الإنساني ويدفع إلى موجات نزوح جديدة، مطالبين بضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة وسريعة ودون عوائق، وحماية العاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة.
كما جددوا مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، وبينهم 73 موظفًا أمميًا، إضافة إلى موظفين في منظمات غير حكومية ومجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.
وأكد المجلس أن التصعيد الحوثي وهجماته على المملكة والتهديدات للملاحة الدولية ينذر بتفاقم الصراع وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقويض جهود السلام، مجددًا دعمه للحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومؤكدًا أن السلام لا يتحقق بالعنف أو الإكراه. كما دعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، داعيًا الأطراف إلى الانخراط البناء مع المساعي الأممية.
