السياسة

وسط تصعيد ميداني متواصل.. موسكو – كييف.. لا مؤشرات للسلام

البلاد (موسكو- كييف)
أكد الكرملين، أمس (الأربعاء)، عدم وجود مؤشرات حالياً على إحراز تقدم نحو مفاوضات سلام بشأن الحرب في أوكرانيا، مع تأكيد موسكو في الوقت نفسه انفتاحها على التوصل إلى تسوية سلمية. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن السلطات في كييف تواصل ما وصفه بـ«الأنشطة الإرهابية»، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على إمكانية الانتقال إلى مسار تفاوضي للسلام.
واتهم بيسكوف الدول الأوروبية بالسعي إلى توفير مزيد من الأموال لشراء الأسلحة لأوكرانيا، معتبراً أن «عسكرة» البلاد مستمرة، كما اتهم القيادة البريطانية بتأجيج المشاعر المعادية لروسيا، وقال إن هذا النهج يجد صداه في ألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى.
وفي ما يتعلق بالاتصالات الروسية الأمريكية، أكد بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال منفتحاً على عقد لقاء جديد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكنه أوضح أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل محددة بشأن عقد قمة جديدة بين الرئيسين.
وبشأن احتمال عقد لقاء بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال بيسكوف إن موقف موسكو معروف، وإن زيلينسكي مرحب به في موسكو إذا رغب في ذلك، لكنه أضاف أن عقد اجتماع بين الرئيسين قبل إنجاز «العمل المطلوب» على مستوى الخبراء بين البلدين لن يكون مجدياً، معتبراً أن عقد اللقاء في هذه المرحلة سيكون «مضيعة للوقت».
ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت «ضربات جماعية» باستخدام طائرات مسيرة استهدفت منشآت في القطاع العسكري والصناعي والطاقة ومراكز لوجستية وسفناً بحرية، مشيرة إلى استهداف منشأة تخزين ومنشأة صناعية تستخدم للتخزين وصنع الطائرات المسيرة في كييف والمنطقة المحيطة بها.
وفي المقابل، أعلنت الإدارة العسكرية في كييف إصابة ثلاثة أشخاص وتضرر مخزن في منطقة هولوسفسكي واندلاع النيران فيه، إلى جانب تضرر مخزن للوقود ومبنى مكتبي. وفي منطقة زيتوميور غربي كييف، أصيب شخصان في هجوم روسي على منشأة تجارية، وفق قطاع الطوارئ الأوكراني. كما تعرضت مباني تخزين في منطقة أوديسا لهجوم أدى إلى اندلاع حريق، بينما قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت ثلاثة مراكز لوجستية لتخزين معدات عسكرية وأخرى مزدوجة الاستخدام، ومنشأة لتخزين مكونات الطائرات المسيرة في المنطقة.
وفي كييف، قال زيلينسكي إن روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق، مستنداً إلى معلومات استخباراتية، مؤكداً استمرار التواصل مع الحلفاء للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي. ودعا إلى عدم الحديث عن تخفيف العقوبات على روسيا في ظل استمرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة.
وقال زيلينسكي إن القوات الروسية غيرت أساليبها خلال الأسابيع الماضية، بعدما كانت تعتمد لفترة طويلة على هجمات ليلية واسعة، لتنتقل إلى إطلاق وابل متواصل من الهجمات على مدار اليوم. كما أشار إلى أن موسكو استخدمت خلال الأشهر الماضية طائرات مسيرة بمحركات نفاثة قادرة على التحليق على ارتفاعات أعلى وتفادي الدفاعات الجوية، ما أدى إلى اضطراب الأعمال التجارية والخدمات الحكومية والحياة اليومية على نطاق أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *