السياسة

توعد بأقوى رد.. الحرس الثوري: طهران تشدد شروط إنهاء الحرب

البلاد (طهران)
شددت إيران شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، عقب انهيار تفاهم أُبرم في يونيو الماضي؛ بهدف وقف الأعمال القتالية، فيما أعلن الحرس الثوري رفض محاولات أمريكية للتواصل معه، متوعدًا برد أقوى في حال شنت واشنطن هجمات جديدة، بالتزامن مع طرح طهران مسارًا دبلوماسيًا عبر وسطاء في نيويورك.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: إن الولايات المتحدة حاولت التواصل مع الحرس، لكن طهران رفضت هذه المحاولات، مؤكدًا أن التعامل مع واشنطن، طالما استمر ما وصفه بالعداء، سيكون «حصرا بالسلاح»، فيما تتولى وزارة الخارجية الملف الدبلوماسي.
وأوضح محبي أن طهران شددت شروطها لإنهاء الحرب بعدما اعتبرت أن واشنطن انتهكت تفاهم يونيو وارتكبت «عملاً شنيعاً» آخر، مشيرًا إلى أن استمرار الولايات المتحدة في النهج نفسه سيزيد الوضع تعقيدًا. وأضاف أن واشنطن، وفق تقديره، «ليس أمامها خيار» سوى قبول الشروط الإيرانية.
ووجه المتحدث تحذيرًا جديدًا من تداعيات أي هجوم أمريكي محتمل، قائلًا إن إيران «سترد بشكل أقوى» إذا شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة، مضيفًا أن الرد المقبل قد ينتقل من الدفاع إلى اتخاذ موقف هجومي، مستندًا إلى الخبرات التي اكتسبتها طهران خلال المواجهات السابقة.
وفي ملف مضيق هرمز، أكد مسؤول إيراني كبير أن طهران قادرة على إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكانت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية قد أعلنت، الأحد، تلقي معلومات عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات العسكرية بدعم من دول إقليمية، محذرة من رد انتقامي إيراني «لا يراعي أي قيود أو اعتبارات».
وفي المقابل، أكد المسؤول الإيراني، أن بلاده لا تغلق الباب أمام المسار الدبلوماسي، مشترطًا إعلان واشنطن رسميًا رغبتها في حل الأزمة دبلوماسيًا والاتفاق على جدول زمني للمفاوضات. وكشف أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي، وأن طهران سلمت عبر وسطاء مقترحًا لإنهاء الأعمال القتالية إلى الجانب الأمريكي في 16 سبتمبر.
وأشار إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة للعودة إلى الدبلوماسية، مؤكدًا استعداد طهران لإحياء المفاوضات إذا اتخذت واشنطن خطوات ملموسة، فيما لن يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره الأمريكي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة، مع إمكانية بحث تفاصيل اتفاق عبر وسطاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *