البلاد (جدة)
تواصل السعودية بخطى ثابتة بناء صناعة ألعاب إلكترونية متكاملة، ضمن إستراتيجية تستهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي؛ لتطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الاقتصاد الإبداعي والابتكار في صميم مسيرة التنويع الاقتصادي.
يخلق قطاع الرياضات الإلكترونية فرصًا اقتصادية واسعة، من خلال إيجاد فرص عمل جاذبة، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد والتنمية المستدامة.
ولم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.
ولي العهد وماكرون يشهدان تتويج أبطال كأس العالم للرياضات الإلكترونية
شهد الأمير محمد بن سلمان، حفل تتويج أبطال كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بباريس.
وتوج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فريق AG. AL ( «اُوْل جيمرز جلوبال) بلقب كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الذي يعد حدثاً رياضياً سنوياً واحتفال عالمي بالتنافسية والتميز في مجال الرياضات الإلكترونية، وتحتضنه باريس للمرة الأولى، وذلك بعد سبعة أسابيع من المنافسات الرياضية.
وجسد حضور الأمير محمد بن سلمان حفل اختتام البطولة امتداداً لدعمه المستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، كما يعكس عمق العلاقات السعودية الفرنسية وحرص البلدين المشترك على توظيف الرياضة والثقافة والقطاعات الإبداعية لتعزيز التعاون والشراكة بينهما.
رؤية سعودية
انطلقت بطولة كـأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض برؤية سعودية، فيما وقع الاختيار على»باريس» لنسخة 2026؛نظرًا لبنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الإستراتيجي، وجمعت أكثر من 2,000 لاعب يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، وتحتفظ الرياض بمكانتها في عالم الألعاب الإلكترونية بصفتها المركز الاستراتيجي الحاضن لمستقبل هذه البطولة على المدى الطويل، في حين تعود منافسات البطولة السعودية إلى أرض المملكة في نسخة عام 2027؛ حيث تبقى الرياض شاهدة على قصة الحدث الأكبر لانطلاق البطولة.
الفرق السعودية تنافس بقوة
حافظت الفرق السعودية على حضورها لقوي في منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية منذ اختبارها في صيف 2024، إذ توج فريق «فالكونز» بالنسختين الأولى والثانية، قبل أن يتنافس بقوة على لقب نسخة 2026 حتى يومها الأخير، في حين حسم فريق»إيه جي. إيه إل» ولقبه، وحصد جائزة 7 ملايين دولار، مقابل 5 ملايين دولار لتشفير فالكونز.
وشهدت نسخة 2026 مشاركة 12 فريقاً سعودياً، من مكون «فالكونز» و»تويستد مايندز» و»فيجن» و»روك» و»أر 8» و»هذا فيش»، إلى جانب فرق تمثل أندية سعودية، مثل «العلا» و»القادسية» و»الأهلي» و»الاتحاد» و»ستاليونز» و»جي كيه».
إطلاق “كود ناين 66” لتمكين مواهب الألعاب الإلكترونية
أطلق مركز ريادة الأعمال الرقمية «كود» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، برنامج «كود ناين 66»، بالشراكة مع مجموعة سافي للألعاب و»إكسل باي ميراك»، لتمكين رواد الأعمال والمواهب الوطنية من تطوير ألعاب إلكترونية مبتكرة، وبناء شركات ناشئة واعدة في قطاع الألعاب، بما يدعم الانتقال إلى العصر الذكي.
ويركز»كود ناين 66» على مسارات رئيسة؛ تشمل برمجة الألعاب، وفن الألعاب، وتصميم الألعاب، وتسويق الألعاب، ويقدم للمشاركين منظومة دعم متكاملة تضم الإرشاد المتخصص، وورش العمل، ويوم تجربة الألعاب، وتطوير مهارات العرض أمام المستثمرين والناشرين، بمشاركة أكثر من 12 خبيرًا ومرشدًا في صناعة الألعاب وريادة الأعمال.
حضور غير مسبوق
ضمّت البطولة أكثر من 200 فريق، وأكثر من 2000 لاعب محترف من 100 دولة، تنافسوا في 25 بطولة شملت أشهر الألعاب الإلكترونية عالميًّا.
كما حققت البطولة نموًّا قياسيًّا على مختلف الأصعدة؛ إذ شهدت حضورًا جماهيريًّا غفيرًا، وسجّلت زيادة لافتة في مبيعات التذاكر الخاصة بمنافسات الرياضات الإلكترونيّة بنسبة 94%، فيما تابع منافساتها عبر المنصات الرقمية ما يزيد على 850 مليون مشاهد من مختلف دول العالم، بإجمالي ساعات مشاهدة تجاوز 440 مليون ساعة، من خلال إنتاج إعلامي عالمي يغطي 47 لغة.
الرياض أول محطة
لدوري الروبوتات العالمي
اختيرت الرياض، لتكون أول محطة لمنافسات «سايبر هيرو»، الدوري العالمي الجديد لمنافسات الروبوتات البشرية، وذلك بتنظيم شركة «هيرو إي سبورتس»، في بداية موسم تخطط الشركة لإقامته في ثماني مدن حول العالم.
وأقيمت فعالية «سايبر هيرو إكس الرياض» في بوليفارد سيتي، في تجربة جمعت بين الرياضات الروبوتية والتكنولوجيا والترفيه الحي، وشهدت الفعالية أول منافسة قتالية للروبوتات البشرية، وهي روبوتات صُممت لتشبه جسم الإنسان في الشكل والوظائف. وتشهد هذه الصناعة طفرة هائلة في الوقت الحالي بفضل دمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
واعتمدت المنافسات على روبوتات بشرية من طراز «إنجن إيه آي تي 800»، يبلغ طول الواحد منها نحو 1.73 متر، ويتراوح وزنه بين 75 و85 كيلوغراماً، ويضم 29 مفصلاً متحركاً. وتتيح قدراته تنفيذ حركات تشمل المشي والجري واللكم والركل والدوران والنهوض بعد السقوط.
وتعتزم «هيرو إي سبورتس» توسيع الدوري مستقبلاً ليشمل تخصصات ومنافسات إضافية، بالتوازي مع تطور قدرات الروبوتات البشرية؛ بهدف بناء منصة عالمية للمنافسات الروبوتية تنمو مع التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي.
