السياسة

طهران تصعد لهجتها تجاه أي هجوم أمريكي.. هجوم جديد على سفينة في «هرمز»

البلاد (لندن)

تعرضت سفينة لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها، في حادثة جديدة تزيد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وتجدد التحذيرات من احتمال استئناف العمليات العسكرية.
وقالت هيئة بحرية بريطانية تتابع حركة الملاحة والسفن التجارية، أمس (الاثنين): إن سلطات عسكرية أبلغتها بتعرض ناقلة لمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مشيرة إلى إصابة اثنين من أفراد طاقم السفينة، التي تمكنت، وفق المعلومات الأولية، من مواصلة طريقها إلى وجهتها.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً، رغم التطمينات الأمريكية، وسط مخاوف شركات الشحن والتأمين من تطورات أمنية جديدة في الممر الحيوي. وأظهرت بيانات شحن أولية أن 12 سفينة محملة بالسلع عبرت المضيق يومي السبت والأحد، مقارنة بـ35 سفينة في مطلع الأسبوع السابق. ولا تشمل هذه الأرقام بعض السفن التي ربما أوقفت أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.
وكان المضيق يشهد قبل اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع وسفن الحاويات، فيما كان ينقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
وتراجعت حركة الملاحة بصورة كبيرة منذ 28 فبراير، عقب توجيه أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية نحو إيران، وباتت الحركة شبه مشلولة مقارنة بالمستويات السابقة. كما زادت الألغام التي قالت تقارير إن القوات الإيرانية زرعتها في المضيق من مخاوف شركات الشحن، رغم تأكيد الإدارة الأمريكية إزالة معظمها، إلى جانب المطالب الإيرانية للسفن بالحصول على إذن للمرور.
وفي موازاة اضطراب الملاحة، صعّدت طهران لهجتها تجاه أي هجوم أمريكي جديد. وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي عدوان جديد سيدفع بلاده إلى تغيير «نوعية الأسلحة» و«النطاق الجغرافي للحرب»، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأفادت مصادر في طهران بأن السلطات تتوقع هجوماً أميركياً جديداً، مشيرة إلى إلغاء الإجازات الممنوحة لكبار الضباط العسكريين ومسؤولي أجهزة إنفاذ القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *