البلاد (واشنطن)
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة ماضية في تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، فيما أقر بأنه لا يستطيع تحديد المدة، التي سيستمر فيها الصراع بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار التهديدات المتبادلة، وتكثيف التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية أمس (الاثنين): إنه «لا يستطيع القول كم سيستمر الصراع» مع إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار الحملة الاقتصادية على طهران. وأضاف أن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، موضحاً أنه ناقش مع الجانب الصيني مسألة الالتزام بالعقوبات الأمريكية.
وشدد الوزير الأمريكي على أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في أنحاء العالم؛ اعتباراً من 23 سبتمبر، أي بعد يومين، نتيجة التهديد بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تقدم لها الخدمات. وقال: إنه عند هبوط طائرة إيرانية في أي مطار، لا يمكن تزويدها بالوقود، أو تقديم خدمات الهبوط أو بيع التذاكر لها، وإلا تعرض مقدمو تلك الخدمات للاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.
وتزامنت الإجراءات مع بدء قيود جديدة على شركات الطيران الإيرانية في جورجيا، بعدما أوقفت الشركات الخاضعة للعقوبات الأمريكية رحلاتها إلى البلاد، وكانت آخر رحلاتها قد سُيرت في 20 سبتمبر. وكانت واشنطن قد فرضت في 8 سبتمبر عقوبات على عدد من شركات الطيران الإيرانية، فيما أكدت السلطات الجورجية التزامها بتطبيق العقوبات الدولية.
وفي وقت سابق من الشهر، وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها؛ لتشمل جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية التي لم تكن خاضعة للإجراءات، إضافة إلى 36 جهة، قالت وزارة الخزانة: إنها تقدم دعماً لقطاع الطيران الإيراني.
وشملت العقوبات 27 شركة طيران إيرانية، إلى جانب شركات ووسطاء في دول ثالثة، بدعوى مساعدتهم في شراء طائرات أمريكية الصنع أو نقلها إلى إيران، وتوفير خدمات شحن وقطع غيار ومكونات مرتبطة بالطيران.
وقالت وزارة الخزانة: إن الإجراءات تستهدف كذلك شبكات شراء وشركات واجهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، فيما أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية تنبيهاً للمؤسسات المالية بشأن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بهذه الشبكات.
وأعلنت الخزانة الأمريكية أيضاً تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني، مؤكدة أن أي جهة أجنبية تقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات قد تواجه إجراءات وعواقب مالية.
