البلاد (عدن)
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس (الأحد)، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة البيضاء، في أحدث ضربات تستهدف قدرات الجماعة العسكرية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة جبهات.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: إن القوات الجوية استهدفت عناصر حوثية وعتادًا عسكريًا تابعًا للميليشيا في البيضاء، موضحًا أن الغارات أسفرت عن تدمير منصات لإطلاق الصواريخ، ومنظومة اتصالات متطورة، إضافة إلى مخازن تضم أسلحة وعتادًا عسكريًا.
وتأتي هذه الضربات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا منذ يوليو الماضي، مع احتدام القتال بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، واتساع رقعة العمليات العسكرية في عدد من المناطق.
وشهدت التطورات الأخيرة تحركًا للحوثيين على امتداد الساحل الغربي لليمن، إذ أفادت التقارير بأن الجماعة اندفعت قبل أكثر من أسبوع باتجاه مناطق ساحلية في البحر الأحمر، وتمكنت من السيطرة على مدينة المخا الساحلية الرئيسية، إلى جانب جزر تقع في مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. وفي مواجهة هذا التقدم، أكدت القوات اليمنية عزمها على إعادة الانتشار في مناطق المواجهة، مع التشديد على استمرار العمليات العسكرية والضربات ضد الحوثيين على مختلف الجبهات، في محاولة لوقف تحركات الجماعة واستعادة المواقع التي فقدتها القوات الحكومية خلال التصعيد الأخير.

وحذرت الحكومة اليمنية من أن اقتراب الحوثيين من مضيق باب المندب يمثل تهديدًا للملاحة الدولية، نظرًا للأهمية الإستراتيجية للممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعد من أبرز طرق التجارة والنقل البحري العالمية.
وفي مؤشر على حجم الخسائر التي تتكبدها الجماعة، أعلنت وسائل إعلام تابعة للحوثيين، أمس السبت، مقتل 73 من عناصرها، بينهم 25 من حملة الرتب العسكرية، خلال المعارك الأخيرة. وجاء الإعلان ضمن سلسلة من بيانات التشييع التي نشرتها وسائل إعلام الجماعة، ليرتفع بذلك عدد قتلاها الذين أُعلن عن تشييعهم منذ منتصف يوليو الماضي إلى 413 عنصرًا.
وتعكس الضربات الجوية الأخيرة في البيضاء واستمرار المواجهات في جبهات أخرى اتساع نطاق العمليات العسكرية، في وقت تتداخل فيه التطورات الميدانية داخل اليمن مع المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
