السياسة

واشنطن تدعم الحوار بين لبنان وإسرائيل.. عون يتمسك بحصر السلاح دون صدام

البلاد (بيروت)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون عزم الدولة على المضي في قرار حصر السلاح بيدها، مشدداً على أن تنفيذ هذا التوجه، بما يشمله من نزع سلاح حزب الله، يجب ألا يقود إلى صدام داخلي أو حرب أهلية.
وقال عون إن الهدف هو بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية، محذراً من أن بناء الدولة لا ينبغي أن يتحول إلى «صراع دموي في الداخل اللبناني وفتنة»، ومؤكداً أن الغاية إقامة الدولة من دون الانزلاق إلى حرب أهلية.
ودعا عون الولايات المتحدة والدول الأوروبية والعربية إلى دعم الجيش اللبناني وتمكينه من مواصلة تحمل مسؤولياته والانتشار في جنوب البلاد، معتبراً أن مساعدة الجيش تمثل دعماً للدولة اللبنانية، وأن على شركائها تحمل مسؤولياتهم في تقوية مؤسساتها.
وفي شأن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أبدى عون انفتاح بلاده على أي قوة يمكن أن تحل محلها، شرط ألا يؤدي انتهاء ولايتها إلى فراغ في الجنوب، وأن تعمل القوة الجديدة ضمن إطار قانوني يحفظ سيادة الدولة ويقتصر دورها على مساعدة الجيش وتعزيز قدراته، لا أن تحل محله.
وفي الملف الإسرائيلي، قال عون إن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء، معتبراً أن المفاوضات المباشرة تمثل الخيار المتاح لتجنب حرب جديدة. وأوضح أن الاتفاق الأمني قد يكون مقدمة لاتفاق سلام لاحق، لكن ذلك يجب أن يتم «خطوة خطوة»، بدءاً من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني على الحدود وعودة الأهالي والأسرى.
ويتزامن ذلك مع تعثر مسار التفاوض بين بيروت وتل أبيب، بعد اتفاق إطار أُبرم في يونيو برعاية أمريكية، وتضمن ترتيبات لنزع سلاح الجماعات المسلحة وانتشار الجيش اللبناني وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً. وعقدت لاحقاً جولات تفاوضية، بينها جولة في روما خلال أغسطس، فيما أُرجئت جولة كانت مقررة في سبتمبر إلى أكتوبر. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، أن الولايات المتحدة تواصل دعم الحوار بين لبنان وإسرائيل، مشددة على أهمية استمرار الاتصالات والمسار التفاوضي للوصول إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام. كما أوضحت أن سفيرَي لبنان وإسرائيل بحثا أمس الجولة المقبلة من المفاوضات، في إطار الجهود الرامية إلى دفع المسار التفاوضي بين البلدين.
وفي البرلمان اللبناني، انعكس الخلاف حول السلاح في سجالات حادة بين النواب، إذ انتقد النائب ميشال معوض حزب الله، ورد عليه النائب إيهاب حمادة، قبل أن يتدخل النائب زياد حواط قائلاً: «أنتم دمرتم الجنوب وأدخلتم إسرائيل إلى البلد». وتصاعد التوتر داخل الجلسة، فيما اتهم نواب حزب الله وجماعته بإدخال البلاد في حروب، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رفع جلسة المناقشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *