السياسة

انفجارات في جزيرة قشم.. والجيش الإيراني: لا نخشى الحرب دفاعًا عن الأمن

البلاد (طهران)
أكد نائب قائد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق حبيب الله سياري أن القوات الإيرانية «لا تخشى الحروب» عندما يتعلق الأمر بحماية سيادة البلاد وأمنها، في تصريحات تعكس استمرار التصعيد بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع توتر متزايد في منطقة مضيق هرمز.
وقال سياري، خلال مشاركته في منتدى شيانغشان في العاصمة الصينية بكين، أمس (الأربعاء)، إن إيران مستعدة لمواجهة ما يهدد أمنها، كما أدان ما وصفه بمختلف أشكال القمع التي تمارسها الولايات المتحدة، معتبرًا أن التدخلات طويلة الأمد للقوى الخارجية أسهمت في «تمزيق وحدة المنطقة في الشرق الأوسط».
وتزامنت تصريحات المسؤول العسكري الإيراني مع تجدد القصف الأمريكي خلال الأيام الماضية على زوارق إيرانية مسيرة في مضيق هرمز، إلى جانب سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم جنوب إيران، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين البلدين. وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مناسبات عدة خلال الفترة الأخيرة أن بلاده لا تريد الحرب، مشيرًا إلى استعداد طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، شريطة الاستجابة للمطالب الإيرانية.
وحذر بزشكيان في الوقت ذاته من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمعيشية، داعيًا إلى معالجة هذه التحديات بما يحافظ على قوة البلاد ووحدتها، ويحُول دون اضطرارها إلى التفاوض من موقع ضعف.
وتدخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة شهرها السابع، في ظل عدم ظهور تسوية واضحة، خصوصًا بعد انهيار اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في يونيو الماضي بسبب استمرار الخلافات بشأن ملفات عدة، يتصدرها مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز. وتطالب طهران بإدارة الممر المائي الحيوي بالتنسيق مع سلطنة عُمان، مع فرض بدلات مرور أو رسوم مقابل الخدمات على السفن، بينما ترفض واشنطن هذه الترتيبات وتطالب بالسماح للسفن بالعبور دون قيود.
وفي قشم، أفادت مصادر محلية بسماع عدة انفجارات ليلة الأربعاء من جهة البحر، دون إعلان رسمي عن طبيعتها أو أسبابها. وكانت الجزيرة قد شهدت أصوات انفجارات مماثلة خلال الأيام الماضية، فيما أعلنت السلطات الإيرانية في واقعة سابقة أن بعض الانفجارات ارتبطت باختبارات لأنظمة الدفاع الجوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *