البلاد (عدن)
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس (الثلاثاء)، تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي في محافظتي مأرب وتعز، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدة جبهات، وسط تصعيد ميداني متزايد وتنامي المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وقالت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن الطيران الحربي استهدف تجمعات وثكنات للحوثيين في مناطق شمال غربي محافظة مأرب، فيما طالت عمليات القصف مواقع عسكرية في شمال وغرب المحافظة، التي تبعد نحو 170 كيلومتراً شرق العاصمة صنعاء.
وأضافت أن العمليات شملت استهداف منصات لإطلاق الصواريخ، إلى جانب أجهزة رادار ووسائل اتصالات تابعة للحوثيين، في ضربات تستهدف قدرات الجماعة العسكرية ومواقعها المستخدمة في إدارة العمليات والتحركات الميدانية. كما استهدفت القوات الجوية اليمنية إمدادات وأماكن تواجد الميليشيا الحوثية الإرهابية في منطقتي المخا و ذو باب.
وفي محافظة تعز، أفادت مصادر ميدانية بأن طيران القوات المسلحة اليمنية قصف منصات صواريخ في مطار تعز، كما استهدف مواقع للحوثيين في مديرية خدير جنوب المحافظة، بالتزامن مع استمرار التوتر على جبهات عدة، خصوصاً غرب تعز وشرق مدينة تعز.
وتأتي هذه الضربات غداة إعلان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، تنفيذ عمليات عسكرية ضد تحركات وعناصر حوثية في الساحل الغربي، موضحاً أن الضربات استهدفت عتاداً وعناصر ومقرات كانت الجماعة قد سيطرت عليها واستخدمتها لأغراض عسكرية في منطقتي ذوباب والخوخة.
وتشهد المنطقة تصعيداً منذ تقدم الحوثيين في أجزاء من مديرية ذوباب، ودخول عناصرهم جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر في البحر الأحمر، بعد السيطرة على مدينة المخا ومينائها، فيما أعلنت القوات الحكومية إعادة ترتيب خطوطها الدفاعية جنوب مدينة المخا.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف الدولية من انعكاسات التصعيد على حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، ولا سيما مع اتساع نطاق التحركات الحوثية قرب الممر البحري الاستراتيجي. وأفاد دبلوماسيان فرنسيان بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً، اليوم الثلاثاء، لبحث الوضع في مضيق باب المندب، بناءً على دعوة من فرنسا.
إنسانياً، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل اليمن منذ استئناف القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية، فيما عبر آلاف آخرون إلى جيبوتي بحثاً عن الأمان، ما يعكس اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري المتواصل.
استهداف إمدادات الميليشيا في المخا وذو باب.. القوات اليمنية تضرب منصات صواريخ حوثية في مأرب
