السياسة

ضبط 15 منصة لإطلاق الطائرات المسيرة.. العراق يعيد فتح معابر مع إيران

البلاد (بغداد)

بدأت السلطات العراقية، أمس (الأحد)، إعادة فتح ثلاثة معابر حدودية مع إيران بصورة تدريجية، بعد إغلاقها إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف خط أنابيب نفطي في السعودية، وقالت بغداد إن الاعتداء انطلق من الأراضي العراقية. وأعلنت خلية الإعلام الأمني إعادة فتح معبري الشيب والشلامجة أمام المسافرين فجر أمس، فيما حددت جدولًا لاستئناف الحركة التجارية عبر المعابر الثلاثة. وتُستأنف التجارة عبر الشلامجة الاثنين، ومندلي الثلاثاء، والشيب الخميس، بينما أكدت السلطات استمرار حركة العبور والتجارة مع إيران عبر منفذي زرباطية والمنذرية دون توقف.
وكانت السلطات العراقية أغلقت السبت معابر الشلامجة في البصرة، والشيب في ميسان، ومندلي في ديالى، عقب الهجوم الذي وقع ليل الجمعة واستهدف خط أنابيب ينقل النفط من المنطقة الشرقية في السعودية إلى سواحلها الغربية. وفي أعقاب الاعتداءات، أعلنت بغداد اتخاذ إجراءات أمنية وإدارية في المناطق الحدودية، فيما أعفي قائد العمليات وقائد الشرطة في ميسان من منصبيهما بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من داخل المحافظة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن بغداد لن تسمح بأي خروقات أمنية تطال دول الجوار، معلنًا ضبط 15 منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة. وقال: إن الأجهزة الأمنية تلاحق أي طرف يستخدم السلاح خارج إطار الدولة، مؤكدًا أن العراق لن يكون جزءًا من التوترات الإقليمية.
وأضاف النعمان أن بغداد تثمن موقف السعودية الهادف إلى احتواء الموقف عقب الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المملكة وانطلقت من الأراضي العراقية، مشيرًا إلى وجود لجان عليا في ميسان للتحقيق، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات أمنية وتعزيز انتشار القوات. وشددت السلطات العراقية على رفض استخدام أراضي البلاد لاستهداف دول الجوار، مؤكدة العمل على حصر السلاح بيد الدولة، فيما نفت الفصائل المسلحة المنضوية ضمن «المقاومة الإسلامية في العراق» أي ضلوع لها في الهجوم الأخير على السعودية. وتواجه حكومة الزيدي ضغوطًا أميركية متزايدة لنزع سلاح الفصائل المسلحة، في ظل رفض عدد منها التخلي عن أسلحتها، ما أسهم في تصاعد التوتر خلال الأسابيع الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *