البلاد (موسكو- كييف)
تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات الجوية خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في الجانبين، بالتزامن مع تحذيرات روسية من مخاطر تهدد سلامة محطة زابوريجيا النووية، وسط تحركات دبلوماسية لدفع جهود تسوية الأزمة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضربات استهدفت مراكز لوجستية ومنشآت للوقود والطاقة والنقل تستخدمها القوات الأوكرانية، إضافة إلى ورش لتجميع الطائرات المسيرة ومواقع لتخزينها، ونقاط انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 146 منطقة.
وقالت الوزارة إن خسائر القوات الأوكرانية بلغت نحو 1405 جنود خلال الفترة نفسها، مضيفة أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 902 طائرة مسيرة أوكرانية، إلى جانب 7 قنابل جوية موجهة وقذيفتين صاروخيتين من طراز «هيمارس».
وفي تتارستان، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في هجوم بطائرات مسيرة استهدف مدينة نيجنكامسك ومنشآت صناعية ومدنية. وقال عمدة المدينة إن طائرة مسيرة اصطدمت بشجرة، ما أدى إلى تضرر سيارة كانت تقل 4 أشخاص، توفي اثنان منهم وأصيب الآخران بجروح خطيرة، فيما أصيب 4 أشخاص آخرين جراء استهداف مبنى سكني. كما لحقت أضرار بمنشآت صناعية وبنية تحتية مدنية، واندلع حريق في إحدى الشركات قبل السيطرة عليه.
وفي المقابل، أصيب 5 أشخاص على الأقل في هجوم روسي بطائرات مسيرة استهدف مدينة أوديسا جنوب غربي أوكرانيا، وفق السلطات الأوكرانية، التي أفادت بتضرر مناطق سكنية في عدة أحياء. وكانت طائرة مسيرة روسية قد استهدفت مبنى سكنيًا في المدينة السبت، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 26 آخرين.
وفي المسار السياسي، أعلن الكرملين أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عرضا المساعدة في دفع جهود تسوية الأزمة الأوكرانية خلال محادثاتهما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة بريكس في دلهي.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن بوتين رحب باستعداد شي ومودي للمساعدة، فيما أكد أن موسكو لا تستبعد استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا خلال أكتوبر المقبل. كما قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن شروط موسكو للتسوية لم تتغير، مشيرًا إلى استعداد تركيا ودول أخرى لاستضافة محادثات بشأن الأزمة.
بوتين رحب بعرض الصين والهند لتسوية الأزمة.. قتلى وجرحى في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
