البلاد (عدن)
أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل 150 مدنيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين جراء هجمات الحوثيين في محافظات تعز والحديدة ومأرب منذ 3 سبتمبر الجاري.
وقالت الوزارة: إن التصعيد شمل قصفًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة، واستهداف مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقوافل المدنيين الفارين من مناطق القتال، مشيرة إلى تدمير ممتلكات وحرمان أسر من مساكنها ومصادر رزقها.
وأضافت أن نحو 85 ألف شخص نزحوا جراء التصعيد، فيما وصل قرابة 2000 شخص إلى جيبوتي، في مؤشر على اتساع التداعيات الإنسانية للأحداث خارج اليمن.
ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والنازحين والمخيمات وقوافل الإجلاء والمنشآت الطبية، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا والكشف عن مصير المفقودين.
وفي موازاة ذلك، أعلنت مليشيا الحوثي تعرض مناطق تابعة لها لـ58 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة.
وتواصلت المواجهات في الساحل الغربي، حيث نفذت القوات الحكومية غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في المخا وذو باب بمحافظة تعز، وسط تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
كما نجحت القوات المسلحة اليمنية في استعادة مواقع كانت ميليشيات الحوثي قد تسللت إليها غرب تعز، كما تواصل تقدمها باتجاه مناطق جديدة.
وكشفت قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية عن مقتل أكثر من 500 من عناصرها وإصابة نحو 1500 آخرين خلال معارك الساحل الغربي منذ أغسطس الماضي، مؤكدة تكبد الحوثيين خسائر بشرية كبيرة.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 82 ألف شخص من مناطق الساحل الغربي منذ مطلع سبتمبر، بينهم أكثر من ألفي شخص وصلوا إلى جيبوتي، فيما بدأت السلطات المحلية في عدن تجهيز مخيم جديد بطاقة تصل إلى 5 آلاف شخص لاستقبال النازحين.
وتزامن التصعيد مع تحركات حكومية لتعزيز الاستجابة الإنسانية، شملت دعوة وزير الصحة اليمني المواطنين إلى التبرع بالدم، إلى جانب تحرك دبلوماسي لبحث تداعيات التصعيد على أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.
وتشهد اليمن منذ مطلع يوليو 2026 عودة للتصعيد العسكري بعد فترة من الهدوء النسبي، ما يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد ويمتد تأثيره إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر.
