الأولى

رجح علاقة إيران بالهجمات على المملكة.. ترمب: ولي العهد صديق عزيز جداً.. السعودية تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات حماية السيادة

البلاد (الرياض)
أدانت السعودية- بأشد العبارات- الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق غرب في منطقتي (الرياض والمدينة المنورة) بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتج عنها إصابات بشرية، وبعض الأضرار التي تجري معالجتها.
وقالت وزارة الخارجية:” توضح المملكة؛ بأنه بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيق لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية”. وأكدت الوزارة أن السعودية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها. فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «صديق عزيز جدًا»، مرجحًا مسؤولية إيران عن الهجوم، الذي طال خط أنابيب نفط في المملكة، مبينًا أن الحرب مع إيران ستنتهي «قريبًا جدًا». وأكدت الحكومة العراقية رفضها أي اعتداء يمس أمن واستقرار السعودية، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية بين البلدين، فيما وجّه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي بفتح تحقيق عاجل؛ لتحديد ملابسات الاعتداءات والجهات المتورطة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته، مؤكدًا عدم التهاون مع أي نشاط يعرّض العراق، أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر. وثمّنت بغداد موقف المملكة واستجابتها للجهود العراقية لاحتواء الموقف، مؤكدة استمرار التعاون ومنع تكرار الاعتداءات، واحترام سيادة الدول وحسن الجوار، ورفض استخدام الأراضي والأجواء العراقية منطلقًا للاعتداء على أي دولة. وأكد الرئيس العراقي نزار ئاميدي دعمه الإجراءات الحكومية وملاحقة المتورطين. وتزامن ذلك مع وصول لجنة أمنية رفيعة إلى ميسان؛ للتحقيق في الهجمات والخروقات على المعابر مع إيران، وإيقاف مديري الأجهزة الأمنية، وإحالة قيادة عمليات المحافظة للتحقيق، وإعفاء قائد العمليات وتعيين اللواء الركن علي عبد الحسين كاظم خلفًا له. كما أُغلقت منافذ الشلامجة والشيب ومندلي مع إيران بشكل كامل. وفي السياق ذاته، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورابطة العالم الإسلامي، إلى جانب أكثر من 15 دولة، استهداف خط أنابيب شرق–غرب في الرياض والمدينة المنورة بمسيّرات قادمة من العراق، وما أسفر عنه من إصابات وأضرار مادية، مؤكدين أن الاعتداء انتهاك لسيادة المملكة والقانون الدولي، وتهديد لأمن المنطقة والمنشآت الحيوية وإمدادات الطاقة. وجددت الدول والجهات المنددة تضامنها الكامل مع المملكة ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعية العراق إلى منع استخدام أراضيه منطلقًا للاعتداءات. وأكد الدول ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية واحترام القانون الدولي. فيما دعت مجموعة بريكس إلى أقصى درجات ضبط النفس، محذرة من تصعيد التوتر، ومنددة بالهجمات على البنى التحتية المدنية. إلى ذلك، أكدت المديرية العامة للدفاع المدني سقوط مقذوف في محافظة الطوال بمنطقة جازان نتج عنه إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات. وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، إن التصعيد الحوثي الأخير يتجاوز الساحة اليمنية ويرتبط بأجندة إيرانية تستغل الموقع الإستراتيجي لليمن لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية. ويمثل استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية لمسجد ومبانٍ ومركبات في منطقة جازان استمرارًا لنهجها العدائي واستهدافها المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية. ويكشف الاعتداء عدم احترامها لحرمة المساجد وتناقض خطابها الديني مع ممارساتها الإرهابية، وارتباطها بأجندات إقليمية. ويأتي ذلك امتدادًا لاستهداف ميليشيات عراقية لمنطقة المدينة المنورة، بما يؤكد استخفاف هذه الجماعات بالأماكن المقدسة. ويعد استهداف دور العبادة مخالفة للشريعة الإسلامية وانتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب. كما تشكل الهجمات تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، فيما تؤكد المملكة اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها وحماية مواطنيها والمقيمين والمنشآت الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *