البلاد (بغداد)
أكد الرئيس العراقي نزار ئاميدي، أمس (السبت)، أن العراق يرفض استخدام أراضيه أو أجوائه منصة لتنفيذ اعتداءات ضد دول الجوار، معلناً دعمه للإجراءات الحكومية المتخذة للتحقيق في الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وملاحقة المتورطين فيها. وقال ئاميدي في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية: «ندين بشدة الهجمات التي استهدفت السعودية الشقيقة»، مؤكداً أن العراق لا يقبل استخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، وأن حماية سيادة البلاد والحفاظ على علاقاتها مع محيطها الإقليمي مسؤولية الدولة ومؤسساتها الدستورية. وشدد الرئيس العراقي على ضرورة مواصلة التحقيقات واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته أو تورطه في الهجمات، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات، مؤكداً دعم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة عقب الهجمات.
وأشار إلى حرص العراق على علاقاته مع السعودية وجميع دول الجوار، وعلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة، بعيداً عن أي ممارسات يمكن أن تعرض تلك العلاقات للخطر أو تلحق الضرر بأمن العراق واستقراره. وتزامنت تصريحات الرئيس العراقي مع وصول لجنة أمنية رفيعة إلى محافظة ميسان شرقي البلاد، لبدء التحقيق في ملابسات الهجمات والخروقات والمخالفات على المعابر الحدودية مع إيران. وكانت الحكومة العراقية قد أوقفت مديري الأجهزة الأمنية في ميسان عن العمل وأحالتهما إلى التحقيق، كما كلفت قائداً جديداً لعمليات المحافظة، في أعقاب معلومات تفيد بانطلاق الهجمات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل ميسان.
ووجّه رئيس الحكومة علي فالح الزيدي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات محافظة ميسان، فيما أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إعفاء قائد العمليات من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع داخل المحافظة. وأكد الزيدي أن حكومته “لن تتهاون مع أي نشاط يعرض العراق أو علاقاته مع الدول الصديقة للخطر”، في وقت تسعى فيه بغداد إلى احتواء تداعيات استخدام الأراضي العراقية في شن اعتداءات على المملكة. وكُلف اللواء الركن علي عبد الحسين كاظم بمنصب قائد عمليات ميسان، في إطار الإجراءات الرامية إلى تحديد المسؤوليات ومنع تكرار استخدام الأراضي العراقية في أعمال تستهدف دول الجوار. وفي تفاصيل لاحقة، أكدت مصادر قيام العراق بإغلاق منافذ الشلامجة والشيب ومندلي مع إيران بشكل كامل.
