السياسة

ربط وقف القتال بإنهاء التهديدات والإفراج عن أصولها.. الحرس الثوري يضع شروطاً لإنهاء الحرب مع أمريكا

البلاد (طهران)
وضع الحرس الثوري الإيراني شروطاً لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن وقف القتال يتطلب من واشنطن التوقف عن تهديد طهران والاستجابة لجملة من المطالب، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الطرفين في محيط مضيق هرمز وتتزايد الضغوط على إيران بسبب برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، وفق ما نقلته وكالة فارس الإيرانية، إن إنهاء الحرب يتطلب وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية، إلى جانب امتناع الولايات المتحدة عن تكرار تهديداتها ضد إيران.
وشملت المطالب الإيرانية سحب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى وقف أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
وتزامنت هذه المطالب مع إعلان الحرس الثوري فرض منطقة بحرية جديدة خاضعة للقيود خارج مضيق هرمز، تمتد من محيط تشابهار إلى أجزاء من خليج عمان وبحر العرب، على أن تعلن إحداثياتها لاحقاً.
وحذر الحرس الثوري من دخول السفن إلى المنطقة من دون تنسيق مسبق، متوعداً باتخاذ إجراءات عقابية قد تشمل حرمان السفن من بعض الخدمات المرتبطة بالملاحة.
ويأتي التصعيد البحري بعد إعلان الحرس الثوري مهاجمة عشر سفن في مضيق هرمز، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط، وفق الإعلام الرسمي الإيراني، بينما لم تؤكد الولايات المتحدة صحة هذه الرواية.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، وقالت إن الضربات جاءت رداً على استهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال يومين. وأكدت أن السفينة الأمريكية تمكنت من تفادي الهجمات، وأن أفراد طاقمها لم يصابوا بأذى.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران تواصل محاولات استهداف السفن الحربية، محذراً من أن كل محاولة جديدة ستقابل باستهداف ناقلات نفط إيرانية.
وفي الجانب النووي، أظهر تحليل صور أقمار اصطناعية نشره مركز أبحاث أمريكي تسارعاً في أعمال البناء داخل موقع محصن في جبل كولانغ قرب نطنز. وأظهرت الصور تعزيز مداخل الأنفاق وتطوير شبكة الطرق الداخلية، فيما لم يتمكن الخبراء من تأكيد نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع.
وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران تقديم معلومات بشأن الموقع والسماح لها بدخوله، بينما أشارت تقديرات الخبراء إلى صعوبة تدمير المنشأة بسبب موقعها العميق داخل كتلة صخرية محصنة.
وتدخل المواجهة الأمريكية الإيرانية شهرها السابع، وسط انهيار اتفاقين سابقين لوقف إطلاق النار، واستمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية، ما يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط متزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *