د. سليمان محمد العيدي
بحضور لافت وتميز وتنوع في الأحاديث، عاشت الرياض قصة الأمن والتاريخ في تجمع ضمه قصر الثقافة بالحي الدبلوماسي بالرياض، فاستمع العالم إلى صوت الأمن من رجل الأمن، وإلى السياسة من السياسيين، والإعلام من الإعلاميين، في صياغة فكرية متنوعة الطرح، عبر خمسين جلسة حوارية، ومائة وستين مشاركًا في مختلف التخصصات العلمية، الذين أثروا جلسات المؤتمر، واستمع الحضور الذي شهدته قاعة قصر طويق إلى الرؤى المختلفة والتنوع الفكري والعلمي، وربط كل علم تخصصي بمجالاته الأمنية، وكيف كان الأمن ثم كيف أصبح اليوم وفق رؤية حكيمة شاملة.
والذي يقرأ في مستهدفات الرؤية يدرك كيف تعاملت جلسات المؤتمر ونقاشاته مع الربط بين المكان والمكانة والزمن وتحقيق مستهدفات الرؤية، فالضيوف الذين تمت استضافتهم في الثقافة مثلًا أو السياسة، كلهم كانت أحاديثهم تدور حول منطلقات الأمن، ثم ربط مخرجات كلماتهم بما هو واقع اليوم من تنوع أبواب الرؤية.
لقد أبدع المخططون في رسم المحاور الرائعة واختيار المتحدثين، كلٌّ في تخصصه ومجاله، وأعجبني الربط بين جلسات المؤتمر بالأفلام القصيرة والوثائقية التي تربطك بمجالات الحوار المتعدد المشارب، بفن المتحدث وذاكرته، وما آلت إليه أحاديث أصحاب الفكر والقلم من الأمراء والمسؤولين ضيوف الجلسات.
نحن فعلًا عشنا مع حدث تنموي ثقافي إعلامي سياسي أسهم في وصوله إلى المتلقي التغطية الإعلامية الحاضرة لحظة بلحظة، فكان الجمهور مستمتعًا بنوافذ متنوعة وأحاديث ساقها الرجال المبدعون في تخصصات خدمت المؤتمر.
ولفت انتباهي ذلك التخطيط الإداري والتدرج المعلوماتي في البدايات والنهايات، حتى رأينا لوحة تكاملية كان عنوانها: وزارة الداخلية تتفوق في طرح الأمن والتاريخ بأسلوب شيق، شرفه الرعاية الكريمة لسيدي سمو وزير الداخلية بافتتاحه وحضوره وإطلاق موسمه لعام 1448، واعدين بإصدار نسخة جديدة تسبق اليوم الوطني كل عام.
بوركت جهود المخلصين، وشكرًا للإبداع الذي تكفل به فريق المؤتمر بقيادة أخي الأستاذ أحمد الطويان وشباب الداخلية، ونجاح موسمهم باقتدار، ونلتقي معهم على خير بإذن الله في موسم جديد وعناوين أخرى يرتقبها المثقفون والنخب والجمهور.ودمتم بخير.
