البلاد (واشنطن- طهران)
وسّعت الولايات المتحدة أمس (الثلاثاء) ضغوطها الاقتصادية على إيران، بفرض عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية التي كانت خارج نطاق العقوبات الأميركية، في خطوة تستهدف تشديد الخناق على قطاع النقل الجوي الإيراني.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الإجراءات الجديدة تشمل أيضاً 36 جهة تقدم دعماً لقطاع الطيران الإيراني، متهمة إياه باستخدام طائراته في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة. ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متزايداً على خلفية الحرب المستمرة وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وبالتزامن، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستواصل «المقاومة بكل قوة»، مؤكداً أن طهران، رغم معارضتها للحرب، ستدافع عن حقوقها في مواجهة ما وصفه بالعدوان. وتصاعدت التوترات مع استمرار الخلاف بشأن المضيق، في وقت أعلنت إيران تحقيق «تقدم كبير» في محادثاتها مع سلطنة عمان للتوصل إلى ترتيبات مؤقتة لعبور السفن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات حققت تقدماً نحو الاتفاق على مسار مؤقت للملاحة، فيما تتمسك طهران بأن تمر السفن عبر مسار شمالي بمحاذاة سواحلها، وترفض المسار الجنوبي الذي اقترحته مسقط.
وفي واشنطن، توقع الرئيس دونالد ترمب انخفاض أسعار النفط «بشكل حاد» بعد تحقيق الولايات المتحدة ما وصفه بـ«الانتصار» في الحرب مع إيران، رابطًا تراجع أسعار الطاقة بانتهاء المواجهة واستقرار إمدادات النفط. وقال ترمب إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ستتراجع سريعًا إلى نحو 3 دولارات للغالون، قبل أن تهبط في نهاية المطاف إلى أقل من دولارين، مؤكدًا أن هذا الانخفاض سيحدث «بسرعة».
وعلى الصعيد الداخلي، بدأت طهران تجهيز محطات مترو الأنفاق لاستخدامها ملاجئ للمدنيين حال تجدد الغارات، في ظل عدم وجود خطة وطنية للملاجئ. وتضم العاصمة نحو 160 محطة مترو، تقع بعض مرافقها على عمق يتجاوز 40 متراً تحت سطح الأرض.
ترمب يتوقع السقوط.. وبزشكيان: سنقاوم بقوة.. واشنطن تفرض عقوبات على قطاع الطيران الإيراني
