البلاد (طهران)
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل الضربات العسكرية، وارتفاع حدة التهديدات المتبادلة، بالتزامن مع إعلان طهران تبني «إستراتيجية جديدة» تجمع بين العمل العسكري والدبلوماسية، ومواجهة الضغوط الاقتصادية، فيما يتزايد الغموض بشأن مصير مخزوناتها من اليورانيوم عالي التخصيب ووضع منشآتها النووية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي: إن الإستراتيجية الإيرانية الجديدة في «الحرب والدبلوماسية ومواجهة الحصار الاقتصادي» ستقوّض خصوم بلاده، في رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن طهران لن تخرج من المواجهة من موقع الضعف، متوعداً بأن الإستراتيجية الجديدة ستؤدي إلى «تقويض أسس» خصومها.
فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع وأصول أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها البحرين والأردن والكويت والعراق، بينما أشارت تقييمات أمريكية أولية إلى عدم وقوع خسائر بشرية في بعض الهجمات المعلنة.
وفي الجانب النووي، كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن فجوات كبيرة في عمليات التفتيش والمراقبة، مؤكداً عدم تمكن الوكالة من إجراء تحقق ميداني في المنشآت النووية الإيرانية منذ فبراير الماضي. كما لم تتمكن من تحديد الوضع الدقيق لمنشأة أصفهان، أو متابعة أنشطة أجهزة الطرد المركزي.
وسط تصعيد عسكري وغموض نووي.. إيران تتحدى واشنطن بإستراتيجية جديدة
