البلاد (الرياض)
أدانت المملكة استهداف إيران للناقلة السعودية (سدر) خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات لطاقم الناقلة. وقالت وزارة الخارجية: “كما تدين المملكة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وتؤكد وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الشقيقة في ما تتخذه من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد”.
وأضافت: “المملكة تؤكد ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والقانون والأعراف الدولية”. وتابعت: “المملكة تدعو جميع الأطراف للتهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي والعودة للمفاوضات والحلول السلمية”.
ويكتسب التأكيد السعودي على أمن الملاحة الدولية أهمية بالغة في ظل المكانة الحيوية التي يحتلها مضيق هرمز في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، إذ إن أي تهديد لحرية العبور أو محاولة لتعطيل حركة السفن أو فرض قيود غير مشروعة عليها يمكن أن تترك تداعيات مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتثير الممارسات الإيرانية المهددة للملاحة، بما في ذلك التلويح بإغلاق المضيق أو التضييق على السفن العابرة أو السعي إلى فرض رسوم على المرور، مخاطر اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود المنطقة، نظراً لاعتماد حركة نقل النفط والغاز والسلع على هذا الممر الحيوي. وأي اضطراب في الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وزيادة أسعار الطاقة، وتعطيل سلاسل الإمداد، ورفع الضغوط التضخمية على اقتصادات العالم.
وتعتبر السعودية أن استهداف السفن التجارية أو تهديدها يعد تقويضاً لسلامة أطقمها والثقة في الممرات البحرية الدولية، كما يدفع شركات النقل إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة، بما ينعكس على حركة التجارة والاقتصاد العالمي. وتزداد المخاطر مع احتمالات التصعيد العسكري، وزيادة مخاطر الألغام والهجمات على الناقلات، وتحويل الممرات البحرية إلى ساحات للصراع والضغط السياسي.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية عودة آليات المرور عبر مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي، بما يضمن انسيابية حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة، ويعيد للمضيق قواعد العبور الآمن والمنظم، بعيداً عن التهديدات والإجراءات الأحادية.
وتؤكد المملكة أن مضيق هرمز ممر مائي عالمي، ولا ينبغي أن تخضع حرية العبور فيه لإرادة أي دولة أو أن تستخدم حركة الملاحة وسيلة لفرض رسوم أو قيود أحادية. ومن ثم، فإن حماية حرية الملاحة فيه مسؤولية دولية مشتركة، لما يمثله أمنه من مصلحة عالمية تتجاوز الدول المطلة عليه. كما أن ضمان المرور الآمن يسهم في استقرار الأسواق وحماية إمدادات الطاقة وخفض تكاليف النقل والتأمين، فيما تمتد تداعيات أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه إلى الأسواق والموانئ وشركات النقل ومصافي التكرير والمستهلكين حول العالم، ما يجعل احترام القانون الدولي وحماية الممرات البحرية ضرورة أساسية لخفض التصعيد وصون استقرار الاقتصاد العالمي.
