البلاد (غزة)
تصاعدت حدة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر 2025، وسط تحذيرات أممية من تداعيات استمرار العنف على المدنيين والبنية التحتية والمرافق الإنسانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس (الثلاثاء)، تنفيذ ضربات جوية استهدفت عدة مواقع في قطاع غزة، قال إنها جاءت بهدف «إزالة تهديدات» تستهدف قواته. كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال قائد كبير من حركة حماس في القطاع، متوعدًا بأن يكون الرد على أي إطلاق نار من غزة «قويًا وواضحًا»، ومؤكدًا استمرار العمليات العسكرية.
في المقابل، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة: إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، قبل أن يتم اكتشافها، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية شنت عقب ذلك غارات جوية مكثفة بمشاركة أكثر من 10 طائرات حربية. وأفاد مسؤولون في القطاع بمقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة آخرين، فيما تحدث شهود عن إطلاق ما لا يقل عن 12 صاروخًا قرب منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، حيث توجد عائلات نازحة.
وبالتزامن، نفذت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية جوية وبرية وبحرية غرب مدينة غزة، وسط أكثر من 10 غارات متتالية، فيما استمر القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، إضافة إلى عمليات نسف مبانٍ سكنية.
وفي الضفة الغربية، شهدت عدة بلدات اقتحامات واعتقالات، فيما هاجم مستوطنون قرى فلسطينية وأحرقوا مسجدين وكتبوا شعارات عنصرية على جدرانهما، في بلدة العيزرية شرق القدس وقرية بزاريا شمال نابلس. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مناطق عدة في نابلس وجنين وطولكرم والخليل وطوباس، ونفذت حملات دهم وتفتيش واعتقالات.
وفي قطاع غزة، اعتقلت البحرية الإسرائيلية عشرة صيادين فلسطينيين أثناء عملهم، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الزوارق الحربية تجاه مراكب الصيادين والشاطئ.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء استمرار سقوط الضحايا المدنيين، مشيرة إلى تضرر مرافق داخل مستشفى الأقصى في دير البلح، ومشددة على ضرورة حماية المدنيين والمرافق الصحية. كما حذرت من مخاطر موسم الأمطار، في ظل نقص التمويل والوقود والمعدات اللازمة لمواجهة الفيضانات.
وفي الضفة، أفادت الأمم المتحدة باستمرار أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، مشيرة إلى إصابة نحو 12 فلسطينيًا خلال هجمات استمرت ثلاثة أيام في محيط رام الله، إلى جانب أعمال تخريب وإحراق وسرقة أعاقت حركة السكان وسيارات الإسعاف.
10 غارات متتالية وقصف مدفعي مستمر.. الاحتلال يحرق المساجد ويقتل المدنيين في غزة
