الإقتصاد

شركات تكنولوجيا عالمية تراهن على السعودية مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

 

من الذكاء الاصطناعي إلى مراكز البيانات.. شركات عالمية توسّع استثماراتها التقنية في السعودية

 

البلاد (الرياض)

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز أسواق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المنطقة، مدفوعة بالمشاريع الكبرى والاستثمارات المتنامية في التحول الرقمي والبنية التحتية ومراكز البيانات. وفي ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، تتجه شركات تكنولوجية إقليمية وعالمية إلى تعزيز حضورها في المملكة، والاستثمار في الكفاءات المحلية، ونقل الخبرات والتقنيات المتقدمة إلى السوق السعودي.

وفي هذا السياق، استعرض مسؤولون في أربع شركات تكنولوجية- على هامش مؤتمر LEAP 2026- خططهم للنمو في المملكة ورؤيتهم للفرص التي توفرها خلال المرحلة المقبلة.

المناعي”: ننقل خبرة 50 عاماً في التكنولوجيا إلى السعودية

قال خالد المناعي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية في شركة المناعي لتكنولوجيا المعلومات السعودية التابعة لمجمع شركات المناعي  QPSC: إن المجموعة تستند إلى إرث يمتد لنحو 75 عاماً، نجحت خلاله في تطوير قدراتها وتوسيع نطاق أعمالها بصورة مستمرة، فيما تمتلك خبرة تقارب 50 عاماً في قطاع تكنولوجيا المعلومات، حققت خلالها العديد من الإنجازات والمشاريع الكبرى، إلى جانب بناء حصة قوية في سوق تكنولوجيا المعلومات في قطر.

وأوضح أن خبرات المجموعة لا تقتصر على السوق القطرية: إذ نفذت مشاريع وأعمالاً في منطقة الخليج وأسواق أخرى، إلا أن المملكة العربية السعودية تمثل حالياً محوراً رئيساً في خططها للتوسع الإقليمي. وأشار إلى أن الشركة بدأت دخول السوق السعودية منذ نحو عام، وتشهد أعمالها تطوراً مستمراً، بالتزامن مع توسيع علاقاتها ومشاريعها في المملكة.

وأضاف:” نعتزم جلب الخبرات التي اكتسبناها على مدى عقود في السوق القطرية إلى السعودية، التي نرى فيها سوقاً واعداً للغاية، خصوصاً في ظل مسيرة التطور التي تشهدها المملكة، والمشاريع الكبرى المرتقبة خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها إكسبو 2030 الرياض، وكأس العالم 2034″.

وأشار إلى أن الشركة تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ المشاريع التكنولوجية المرتبطة بالفعاليات الكبرى، مستشهداً بمشاركتها في مشاريع كأس العالم قطر 2022، والتي شملت تطوير بطاقة “هيّا”، إلى جانب تنفيذ البنية التحتية والشبكات الخاصة بالملاعب، وهي خبرات تتطلع الشركة إلى الاستفادة منها في دعم توسعها في السوق السعودية.

لوجيتك: السعودية سوق محورية للتوسع والاستثمار

من جانبه، قال مراد علي، رئيس لوجيتك Logitech للأعمال في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: إن مشاركة الشركة في مؤتمر LEAP 2026 تعكس التزامها طويل الأمد تجاه السوق السعودية، مشيراً إلى أن “لوجيتك” تتمتع بحضور راسخ في المملكة من خلال استثماراتها، وفريق عملها وشركائها المحليين.

وأضاف:” نرى فرصاً كبيرة جداً في المملكة في ظل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ونعتزم لعب دور بارز في دعم رؤية السعودية 2030، مع الحرص على البقاء قريبين من شركائنا وعملائنا في القطاعات الحكومية والمصرفية والصحية والتعليمية، وغيرها من القطاعات الأخرى”.

وأوضح أن الشركة تخطط خلال المرحلة المقبلة لتوسيع استثماراتها وحضورها وقاعدة عملائها في السعودية، لافتاً إلى أن حلول “لوجيتك” لا تقتصر على قطاعات محددة، بل تشمل مجموعة واسعة من المجالات، مع حلول متخصصة للتعليم والقطاعات المالية والصحية والحكومية والتواصل عن بُعد.

IFS: الذكاء الاصطناعي يجب أن يحقق قيمة ملموسة

بدوره، قال محمد سعادة، المدير الإقليمي لدى IFS في المملكة العربية السعودية: إن الشركة السويدية، التي تمتلك خبرة تقارب 40 عاماً، تركز على توفير حلول متخصصة للقطاعات كثيفة الأصول، بما فيها الكهرباء والنفط والغاز والاتصالات والتصنيع.

وأوضح أن ما يميز نهج IFS هو دمج الذكاء الاصطناعي مع حلول صناعية متخصصة بدلاً من التعامل معه كأداة مستقلة، قائلاً:” نبدأ بدراسة أهداف الشركات، وبناءً عليها نقدم الحلول المتخصصة ونضيف إليها قدرات الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من إدارة أعمالها وتحقيق قيمة حقيقية”.

وأكد أن توطين المعرفة يمثل محوراً أساسياً لاستراتيجية الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن “أكاديميةIFS ” استثمرت في تدريب وتأهيل طلاب سعوديين على حلول الشركة والذكاء الاصطناعي، حيث يعمل بعض الخريجين حالياً لدى IFS، فيما التحق آخرون بقطاعات حيوية مثل الكهرباء والاتصالات، بالتزامن مع العمل على تخريج دفعة جديدة.

وأضاف أن حلول الشركة تتوافق مع قوانين وتشريعات الأمن السيبراني في المملكة، وهو عامل مهم في ظل عملها مع جهات حكومية وقطاعات حساسة.

سبمر”: السعودية بيئة جاذبة لمراكز البيانات المستدامة

وقال خالد الجامد المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى سبمر Submer، المتخصصة في البنية التحتية لمراكز البيانات: إن الشركة اتخذت من السعودية مركزاً إقليمياً لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، مع التركيز على البنية التحتية والاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة.

وأوضح أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً لتوطين الخبرات، حيث تعمل على تدريب المهندسين والكوادر السعودية لتقديم خدماتها محلياً، لافتاً إلى أن السعوديين يشكلون نحو 80 % من كوادر الشركة في المملكة؛ رغم مرور نحو عام فقط على وجودها في السوق.

وأشار إلى أن التشريعات والتسهيلات الحكومية، إلى جانب توفر الأراضي وإمكانات الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة؛ مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز جاذبية المملكة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأكد أن “سبمر” تسعى إلى نقل خبرتها في مراكز البيانات المستدامة من أوروبا وتطويرها بما يتوافق مع احتياجات المملكة وخصوصيتها، ومن ثم الاستفادة من هذه الخبرات للتوسع في أسواق أخرى في المنطقة، بما فيها الإمارات وقطر وبقية دول الخليج وأفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *