السياسة

تبذل جهوداً مكثفة نحو التهدئة.. باكستان: تنفيذ «مذكرة إسلام آباد» مفتاح السلام

البلاد (بيشكيك)

في مسعى جديد لاحتواء التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، أكدت باكستان أن تطبيق «مذكرة تفاهم إسلام آباد» يمثل السبيل الوحيد للمضي نحو السلام، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تستهدف إعادة واشنطن وطهران إلى مسار الحوار، بعد تجدد المواجهات العسكرية وتصاعد الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران.
وشدد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكيك، على أهمية استمرار التواصل والتشاور بين البلدين، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان الطريق الأساسي لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وبحث الوزيران العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في لقاء عكس تمسك إسلام آباد بدورها في تقريب وجهات النظر، خصوصاً في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن. وأكد دار أن التنفيذ الصادق من جانبَي النزاع، الولايات المتحدة وإيران، لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، يمثل «السبيل الوحيد للمضي قدماً» نحو تسوية تنهي المواجهة.
وتأتي التحركات الباكستانية في وقت عادت فيه المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، عقب فترة من الهدوء النسبي، بالتزامن مع تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران.
وعلى مدى الأشهر الماضية، قادت باكستان، إلى جانب قطر، جهوداً دبلوماسية هدفت إلى إنهاء الحرب وتهيئة الأرضية لاتفاق سلام دائم. وأسفرت تلك التحركات عن إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل، أعقبه توقيع مذكرة تفاهم في يونيو، إلا أن المسار التفاوضي لم ينجح في الوصول إلى تسوية نهائية.
وتتزامن جهود باكستان مع إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للالتزام باتفاق التهدئة إذا التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها، مؤكداً أن طهران ستتعامل بالمثل فور عودة واشنطن إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *