السياسة

بعد هجوم استهدف قوات أمريكية.. ترمب يتوعد إيران بضربة قوية

البلاد (واشنطن)

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران برد عسكري قوي، عقب هجوم استهدف قوات أمريكية في الأردن، مؤكداً أن واشنطن سترد على طهران، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة بين البلدين بعد أشهر من التوتر والضغوط الاقتصادية والعسكرية.
وقال ترمب، بحسب ما نقلته قناة «فوكس نيوز» أمس (الاثنين): إن الولايات المتحدة اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية، التي أطلقتها طهران أمس، باستثناء صاروخ واحد، مشيراً إلى أنه لم يشكل خطراً. وأضاف أن واشنطن ستوجه «ضربة قوية» إلى الإيرانيين، في رسالة تعكس تشدد الموقف الأميركي تجاه الهجمات الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أشار ترمب إلى أن الإيرانيين «يرغبون بشدة في عقد لقاء»، لكنه شكك في إمكانية الوثوق بهم لإبرام اتفاق. واعتبر أن العقوبات الأميركية المفروضة على النظام الإيراني بدأت «تؤتي ثمارها بقوة»، في ظل الضغوط الاقتصادية، التي تواجهها طهران.
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، وصف ترمب إيران بأنها «دولة فاشلة»، منتقداً أوضاعها العسكرية والاقتصادية. وقال: إن البلاد تعاني ضعفاً في قدراتها العسكرية، وتدهوراً اقتصادياً حاداً، مشيراً إلى عدم قدرة السلطات، بحسب قوله، على دفع رواتب الجنود وأفراد الشرطة، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية. كما اتهم الرئيس الأمريكي السلطات الإيرانية بقمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك، فيما شن هجوماً على ما وصفه بـ«الأخبار الزائفة» و«الأكاذيب» المتعلقة بإيران.
وتزامناً مع هذه التصريحات، نشر ترمب مقطع فيديو يبدو مولداً، أو معدلاً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر تعرض جزيرة خارك الإيرانية لدمار واسع. وتكتسب الجزيرة أهمية إستراتيجية؛ كونها مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، وركيزة أساسية للاقتصاد، وتقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران بالقرب من الممرات البحرية الحيوية.
وكان ترمب قد هدد في وقت سابق بإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خارك، إضافة إلى استهداف موقع عميق تحت الأرض مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
ويأتي التصعيد الأخير بعد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الأولى منذ يوليو، وبعد انهيار اتفاقين لوقف إطلاق النار أُعلنا في أبريل ويونيو، وكان الهدف منهما استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وفتح مسار؛ لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر. ويشير تجدد الضربات إلى انتقال الضغوط الأميركية على طهران، التي ركزت خلال الأسابيع الماضية بصورة أكبر على العقوبات الاقتصادية ومعاقبة إيران وشركائها التجاريين، إلى مرحلة أكثر حدة قد تجمع بين الضغط الاقتصادي والتحرك العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *