البلاد (بيروت)
قصفت المدفعية الإسرائيلية، أمس (الاثنين)، بلدات حولا والمنصوري وبيوت السياد في جنوب لبنان، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
يأتي هذا القصف في وقت لا يزال فيه اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو الماضي، قائماً، بعد خمس جولات من المفاوضات برعاية أميركية. وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من الأراضي، التي يحتلها في جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، بدءاً من مناطق وُصفت بأنها «تجريبية». ومن المرتقب أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين خلال سبتمبر المقبل، إلا أن موعدها لم يُحدد بعد.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، بعدما توسعت المواجهات في المنطقة منذ الثاني من مارس، إثر إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل؛ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية والتوغلات البرية في لبنان عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق السلطات اللبنانية. ورغم تراجع وتيرة العنف عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو، أعقبها التوصل إلى اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، فإن الاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان تواصلت. وشهدت الفترة الأخيرة زيادة في وتيرة القصف الإسرائيلي لعدد من البلدات الجنوبية، ولا سيما في منطقة النبطية، حيث تتركز التحركات حول مرتفعات علي الطاهر ذات الأهمية الإستراتيجية.
