السياسة

بالتعاون مع الولايات المتحدة.. إسرائيل تخطط لمسارات بديلة لهرمز وباب المندب

البلاد (واشنطن)

تتسع تداعيات التوتر في المنطقة مع تحرك إسرائيلي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لبحث إنشاء مسار بديل لحركة الطاقة يتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب، بالتزامن مع تلويح إسرائيل باستهداف إيران مجدداً إذا حاولت استئناف برنامجها النووي، أو برنامج الصواريخ الباليستية، حتى في حال توصلت طهران إلى اتفاق مع واشنطن. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: إن إسرائيل ستضرب إيران إذا ارتكبت ما وصفه بـ«خطأ» وحاولت إعادة تشغيل برنامجها النووي أو الصاروخي، موضحاً أن العمل جار بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والولايات المتحدة للدفع نحو مسار يتجاوز المضيقين معاً. ويأتي التحرك الإسرائيلي في وقت لا تزال فيه أزمة الملاحة في مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر بين واشنطن وطهران. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد أعلن التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات عبور السفن في المضيق، لكنه أكد أن تنفيذ هذه الترتيبات مرهون بإيفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها. وأكد آبادي أن طهران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح هرمز، وأن المضيق لا يزال مغلقاً، فيما قالت بحرية الحرس الثوري إنها تحتفظ بـ«سيطرة كاملة» عليه، وإن عبور السفن يتطلب التنسيق مع إيران. وفي المقابل، نقلت تقارير أميركية عن مسؤولين أن الجيش الأميركي بات يسيطر فعلياً على معظم الممر الملاحي. وبحسب تلك التقارير، تعرضت نسبة محدودة من السفن التي عبرت المضيق خلال الشهر الماضي لهجمات إيرانية، فيما أزيل أكثر من 200 جسم شبيه بالألغام من الممر الرئيسي، تبين أن 11 منها فقط ألغام حقيقية. كما عبرت ناقلات عبر القناة الجنوبية للمضيق خلال الأسابيع الماضية، محملة بملايين البراميل من النفط، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى توسيع المجرى الملاحي بما يسمح بزيادة حركة السفن. وفي موازاة التطورات الميدانية، تتواصل المساعي الدبلوماسية العمانية والقطرية والباكستانية لتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن وإعادة تفعيل التفاهمات المتعلقة بالملاحة. وكانت مساعي الوساطة قد تزامنت مع اتصالات بشأن إعادة العمل بمذكرة تفاهم سابقة بين الجانبين، وسط خلافات حول شروط عبور السفن ومستقبل مضيق هرمز. وتعكس التطورات تشابك ملفي الأمن والطاقة في المنطقة، إذ لا تقتصر تداعيات أزمة هرمز على إيران والولايات المتحدة، بل تمتد إلى حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بينما يضيف التحرك الإسرائيلي لبحث مسار بديل عبر تجنب هرمز وباب المندب بعداً إستراتيجياً جديداً للأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *