السياسة

أعادت أزمة سلاح حماس إلى الواجهة.. ضربة إسرائيلية قرب مستشفى دير البلح

البلاد (غزة)
قتل قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس، أمس (السبت)، في ضربة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، في تصعيد يأتي بينما تواجه ترتيبات المرحلة المقبلة من خطة السلام خلافات متزايدة بشأن مستقبل سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي: إن الضربة استهدفت قيادياً في الجناح العسكري لحماس كان يختبئ بمحاذاة مجمع المستشفى، متهماً الحركة باستخدام المنشآت الطبية والبنى التحتية الإنسانية لإخفاء عناصرها وتنفيذ أنشطة عسكرية. وأضاف أن قواته اتخذت، قبل تنفيذ الغارة، إجراءات قال: إنها تهدف إلى تقليل مخاطر إصابة المدنيين، من بينها استخدام ذخيرة دقيقة وتنفيذ عمليات رصد جوي.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي اسم القيادي المستهدف، كما لم تصدر حماس على الفور تفاصيل بشأن الضربة أو مصيره. وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت مخزناً للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص كانوا داخله لتلقي العلاج.
وتأتي الضربة في وقت حساس بالنسبة إلى مستقبل الهدنة في القطاع، إذ لا تزال الخلافات قائمة بين إسرائيل وحماس حول الملفات الأساسية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مصير سلاح الحركة، وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، وآليات إعادة إعمار غزة.
وكانت إسرائيل قد رفضت خارطة طريق طرحها مجلس السلام بشأن القطاع، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تمسك حكومتهما بموقفهما القائل إن إعادة الإعمار لن تبدأ قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع من السلاح.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 وإنهائه العمليات القتالية واسعة النطاق، فإن هجمات متفرقة ما زالت تقع داخل القطاع. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف إحباط هجمات تعدها حماس وفصائل مسلحة أخرى، بينما تتهم الحركة إسرائيل بانتهاك الهدنة وعرقلة تنفيذ التفاهمات.
وفي ظل هذه التطورات، حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف من أن انهيار وقف إطلاق النار قد يدفع غزة إلى «نقطة اللاعودة»، مؤكداً أن القطاع لم يعد قادراً على تحمل كارثة جديدة، ومحذراً من صعوبة العودة إلى مسار الهدنة إذا استؤنف التصعيد واسع النطاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *