السياسة

نتنياهو يغلق باب التفاوض مع طهران: لا اتفاق مع «المتوحشون»

البلاد (القدس المحتلة)
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، رفضه التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع القيادة الإيرانية، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي مع طهران لا يمكن أن يفضي إلى تسوية، في موقف يعكس تشدداً إسرائيلياً متواصلاً تجاه أي جهود أميركية لاحتواء المواجهة مع إيران عبر الدبلوماسية.
وقال نتنياهو، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إنه «لا يمكن التوصل لاتفاق دبلوماسي» مع القيادة الحالية في إيران، واصفاً المسؤولين الذين يحكمون البلاد بأنهم «متوحشون». وأضاف أنه ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن إمكانية اللجوء إلى المسار الدبلوماسي مع طهران، لكنه شكك في قدرة هذا المسار على تحقيق اتفاق.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتواصل فيه الاتصالات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط خلافات حادة بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
ويكرر نتنياهو بذلك موقفاً طالما تبنته حكومته، يقوم على رفض أي تفاهم مع طهران ما لم يضمن إزالة ما تعتبره إسرائيل تهديداً استراتيجياً. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تعهد مراراً بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية «تحت أي ظرف من الظروف»، واصفاً ذلك بأنه أحد أهدافه الرئيسية.
كما عارضت إسرائيل خلال الأشهر الماضية المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران، إذ أكد نتنياهو في يوليو الماضي أن إسرائيل لن تكون طرفاً في أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران، في إشارة إلى استمرار الخلاف بشأن حدود الدور الإسرائيلي في أي تسوية محتملة.
وتضع تصريحات نتنياهو ضغوطاً إضافية على المساعي الأميركية لإنهاء الحرب، خصوصاً في ظل إعلان ترامب أن الحرب قد تنتهي «قريباً جداً»، وإشارته إلى عودة الملاحة في مضيق هرمز بعد إزالة الألغام، فيما لا تزال إيران تؤكد سيطرتها على الممر المائي الحيوي وتربط فتحه بتلبية مطالبها.
وفي تطور آخر، اتهم نتنياهو إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه، وقال خلال مكالمة هاتفية مع مراسل عسكري إسرائيلي إن طهران استهدفت أحد أبنائه في محاولة لقتله. ووصف الأمر بأنه «حالة لا تصدق»، مؤكداً أن إيران حاولت اغتيال نجله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *