السياسة

تصعيد أوكراني واسع داخل روسيا.. زيلينسكي يعزز جبهة دونيتسك

البلاد (كييف- موسكو)
تكثف أوكرانيا تحركاتها العسكرية على جبهة دونيتسك وفي العمق الروسي، في وقت تتواصل فيه الضغوط على كييف لتعزيز دفاعاتها الجوية والعسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية وأوكرانية بحثاً عن مخرج للحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، تعزيز جبهة دونيتسك الشرقية بوحدتين جديدتين يقودهما قائدان بارزان، هما دينيس بروكوبينكو، قائد فيلق آزوف، وأندري بيلتسكي، قائد الفيلق الثالث. وتأتي الخطوة في قطاع رئيسي تتعرض فيه القوات الأوكرانية لضغط روسي متواصل.
وقال زيلينسكي، عقب زيارة ميدانية إلى قطاع أولكساندريفسكي قرب تقاطع الجبهتين الشرقية والجنوبية، إنه ناقش مع القادة العسكريين سبل تعزيز الدفاعات، وإمدادات الطائرات المسيّرة والمدفعية، إلى جانب معالجة مشكلات الفرار من الخدمة وتدريب الجنود ورفع معنوياتهم.
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 426 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق مناطق واسعة من البلاد، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك وموسكو ومحيطها، إضافة إلى القرم وكراسنودار. كما أعلنت السلطات في سيفاستوبول تدمير ثلاثة صواريخ مجنحة فوق البحر الأسود.
وفي منطقة تامبوف، اندلع حريق في مستودع تابع لشركة التجارة الإلكترونية «وايلد بيريز» عقب هجوم بطائرات مسيّرة، وفق السلطات المحلية، فيما تحدث الحرس الوطني الروسي عن استخدام أوكرانيا عبوات متفجرة مموهة في بعض الهجمات.
وفي المقابل، قال زيلينسكي إن كييف تلقت بعض صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، بعد انتقادات متكررة للحلفاء الغربيين بسبب تأخر شحنات الأسلحة، مؤكداً أن بلاده تحتاج إلى مزيد من الدعم لمواجهة تكثيف الضربات الروسية.
ودبلوماسياً، دعا زيلينسكي الصين إلى الاضطلاع بدور أقوى في إنهاء الحرب، معرباً عن أمله في تعاون أكبر مع بكين. وفي واشنطن، وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو في زيارة مفاجئة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى دفع جهود إنهاء الحرب.
وتبقى فرص التسوية محدودة، في ظل تمسك موسكو بمطالب إقليمية وسياسية كبيرة، بينما تكثف كييف عملياتها العسكرية أملاً في تحسين موقعها قبل أي مفاوضات محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *