البلاد (جدة)
انتخب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خلال اجتماعه الاستثنائي، اليوم (الخميس)، وزير الخارجية الموريتاني السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينًا عامًا جديدًا للمنظمة.
وجاء الانتخاب ضمن أعمال الاجتماع الذي خُصص لاختيار الأمين العام للمنظمة، إلى جانب بحث مستجدات القضية الفلسطينية والقدس الشريف والقضايا ذات الاهتمام المشترك للدول الأعضاء.
وعقب انتخابه من قبل وزراء الخارجية، أدى إسماعيل ولد الشيخ، القسم كأمين عام لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في كلمته خلال الاجتماع، إن الظروف التي تمر بها المنطقة تؤكد ضرورة التضامن الإسلامي؛ حيث إنه لا يمكن لأي دولة أن تواجه تلك التحديات بمفردها، وهو ما يفرض علينا تعزيز العمل الجماعي وتوحيد المواقف، مبينًا أن العالم الإسلامي يملك المقومات التي تمكنه من أن يكون طرفًا فاعلًا في صياغة التوازنات الإقليمية.
وأضاف أن المملكة ترى أن المرحلة المقبلة تستوجب إصلاحًا جادًا لمنظمة التعاون الإسلامي بما يعزز قدراتها على تنفيذ قراراتها وكفاءة مؤسساتها ويمنح العمل الإسلامي المشترك أدوات أكثر فاعلية.
وأعرب وزير الخارجية عن تمنياته بالتوفيق والنجاح للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والتطلع إلى الارتقاء بالمنظمة والنهوض بدورها، مؤكدًا أن المملكة ستظل عضوًا داعمًا لجهود المنظمة في خدمة العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن المملكة تجدد تأكيدها وثوابتها الراسخة بدعم القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة، كما تدين الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من جانب مسؤولين إسرائيليين ومستوطنين، وتؤكد رفضها لأي محاولات لفرض تقسيم زمني أو مكاني للمسجد الأقصى المبارك.
وكانت موريتانيا قد أعلنت في وقت سابق ترشيح ولد الشيخ أحمد للمنصب، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي للمنظمة حسين إبراهيم طه.
ويُعد ولد الشيخ أحمد من أبرز الدبلوماسيين الموريتانيين، حيث تولى منصب مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بين عامي 2022 و2024، كما شغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون من 2018 حتى 2022.
وعلى الصعيد الدولي، عُيّن مبعوثًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في أبريل 2015، واستمر في المنصب حتى فبراير 2018، كما شغل في عام 2014 منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها للاستجابة لفيروس إيبولا، ومنصب الممثل الخاص المساعد للأمين العام والمنسق المقيم والإنساني لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
وقبل ذلك، تولى منصب المنسق الإنساني والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للسكان في اليمن بين عامي 2012 و2014، وشغل المنصب نفسه في سوريا من 2008 إلى 2012.
