مقالات الكتاب

المدرسون والتقاعد المبكر والشيك الذهبي

قررت وزارة التعليم أن ينتهى دوام المدرس بانتهاء اليوم الدراسي، ابتداء من العام الدراسي الحالي، وأن نهاية الحصة الأخيرة تعني نهاية الدوام. لا إلزام بإكمال 7 ساعات في تطبيق حضوري. وحسب ما قال لي أحد المدرسين؛ فإن ذلك يعني أنه لا إلزام ببقاء المعلمين والمعلمات داخل المدرسة بعد مغادرة الطلبة. وتختلف مواعيد انتهاء اليوم الدراسي باختلاف المرحلة التعليمية.
التدريس من المهن الشاقة، التى تحتاج الى مهارة و صبر وتحمل؛ فالمدرس يتعامل مع مئات الطلبه اللذين تختلف طباعهم واحتيجاتهم النفسية، وأحيانا يحتاج بعضهم الى معاملة تربوية خاصة. هذا غير التعامل من بعض أولياء الامور الذي يعتقد بأن ابنه لا يخطئ، وبعضهم يرى أن ابنه يجب أن يحصل على الدرجات الكاملة؛ بغض النظر عن تفوقه من عدمه. وقد يحدث ذلك خاصة في بعض المدارس الأهلية؛ حيث يظن البعض أن المصاريف التي يدفعها تلزم المدرسين بمنح ابنه الدرجات الكاملة.
للأسف؛ فإن البعض لا يقدر المجهود المبذول من المدرسين للتعامل مع الطلاب باختلاف طباعهم وتربيتهم، والوقوف بالساعات أمامهم لشرح المادة التعليمية؛ ولذلك فإن المدرسين أكثر من يستحق الحصول على إجازة صيفية طويلة أكثر من باقي الموظفين، وهو ما كان يستنكره بعض الموظفين، ويستكثره عليهم.
هذا لا يعني أنه لايوجد مدرسون لا يؤدون الأمانة، كما يجب. فهم مثلهم كمثل باقي الموظفين في باقي القطاعات؛ منهم الصالح المجتهد في عمله، وفيهم المقصر.
وكما قال أحد المدرسين الذي تقاعد مؤخرًا: إن المدرس يبذل في ساعتين مجهودًا في الوقوف في الفصل أمام عشرات الطلاب، أكثر مما يبذله من يجلس سبع ساعات على مكتب؛ ولذلك نجد أن الكثير من المدرسين يسعى للحصول على التقاعد المبكر.
ولست أدري كم عدد المدرسين الذين قد يفكرون في قبول الشيك الذهبي، الذي قررت وزارة التعليم منحة للمدرسين لتشجيعهم على التقاعد المبكر. خاصة وأنه إذا كان ما نشر حتى الآن صحيحًا؛ فانه محكوم بشروط صارمة، ومنها أن يصرف الراتب التقاعدي بعد بلوغ سن الستين.
والسؤال الذي يفرض نفسه، هو هل ترى الوزارة أن عدد المدرسين الحالي يفوق الحاجة، أم أن هناك فئة من المدرسين الذين يجب حثهم على التقاعد، أم أنها تخطط لعملية إحلال لبعضهم استعدادًا للمرحلة القادمه؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *