البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن واشنطن تمتلك خيارات متعددة للضغط على طهران، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات مالية وصفتها بأنها الأقسى في تاريخها، وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز وتعثر محاولات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.
وقال ترمب، إنه لا يعرف مع من يمكن للولايات المتحدة التفاوض في إيران، مشيراً إلى مقتل معظم القادة الإيرانيين خلال الحرب، ومضيفاً أنه لا يعتقد أن هناك من يرغب في تولي منصب الرئيس في البلاد. وأكد في الوقت ذاته أن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، لكنه شكك في استعدادها لقبول ما وصفه بـ”الصفقة المناسبة”.
وجدد الرئيس الأمريكي موقفه الحاد من مضيق هرمز، قائلاً: إن الولايات المتحدة لديها”سيطرة كاملة” عليه، معتبراً أنه “أرض أمريكية”. وأوضح أن انتقال واشنطن إلى استخدام أدوات الحرب الاقتصادية ضد إيران لا يعني أن الخيارات العسكرية أصبحت محدودة، في رسالة تعكس استمرار إبقاء الخيار العسكري مطروحاً إلى جانب الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية.
وفي الجانب الاقتصادي، قال ترمب: إن إيران تواجه أوضاعاً مالية صعبة، مشيراً إلى ارتفاع معدل التضخم فيها إلى مستويات كبيرة، وعدم قدرة الحكومة، بحسب قوله، على دفع رواتب الجنود وعناصر الشرطة. وتوقع أن تنخفض أسعار الطاقة بمجرد انتهاء العمليات المرتبطة بإيران، في ظل التأثيرات التي أحدثها الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتستعد واشنطن لإعلان حزمة جديدة من العقوبات على طهران، وصفتها الإدارة الأميركية بأنها “أقسى عقوبات مالية في التاريخ”. وفي السياق نفسه، قال مسؤول أمريكي: إن ترمب يمتلك عدة أوراق ضغط يمكن استخدامها ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى وجود تباين داخل البيت الأبيض بشأن مسار الحرب وسبل إنهاء الأزمة. وأضاف المسؤول أن القيادة الإيرانية لا تملك حالياً حافزاً واضحاً للتراجع، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتعود أزمة الملاحة في المضيق إلى صلب المواجهة بين الطرفين، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين، في أبريل ويونيو، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة وتهيئة الطريق أمام إنهاء الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعاً.
ترمب يصعد الضغط على إيران: واشنطن تسيطر على «هرمز»
