السياسة

السعودية: نتضامن مع دمشق لمكافحة الإرهاب.. سوريا تدين الضربات الإسرائيلية

البلاد (دمشق)
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للهجوم الإرهابي، الذي استهدف حافلة تابعة لقوات الأمن الداخلي في ريف دمشق بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، وأسفر عن عددٍ من الإصابات في صفوف أفراد قوات الأمن الداخلي.
وعبّرت في بيان عن تضامن المملكة ووقوفها التام مع كافة الخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لمكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، متمنيةً لسوريا وشعبها الشقيق الأمن والسلام، وللمصابين الشفاء العاجل.
وأدانت سوريا بشدة الضربات الإسرائيلية الأخيرة على أراضيها، في وقت حذرت فيه واشنطن من أن بعض التحركات العسكرية الإسرائيلية؛ قد تؤدي إلى تصعيد غير ضروري، وتزيد التوتر مع دول الجوار، ما يسلط الضوء على تباين المواقف بشأن العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وقالت وزارة الخارجية السورية، أمس (السبت): إن استهداف مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية على طريق مزرعة بيت جن- قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، الذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا، وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي.
وحملت دمشق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفته بالاعتداءات المتكررة، محذرة من أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة وتهديد أمن المدنيين. كما دعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما والعمل على وقف هذه الاعتداءات ووضع حد لما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي: إنه استهدف في جنوب سوريا شخصاً وصفه بأنه «إرهابي»، موضحاً أن قواته تحركت ضده بعدما وصل إلى مراحل متقدمة في التحضير لهجمات، قال: إنها كانت تشكل خطراً مباشراً على القوات الإسرائيلية.
فيما حذر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك من التداعيات المحتملة للهجمات الإسرائيلية، واصفاً التحركات العسكرية قرب الحدود التركية بأنها «لعبة خطيرة»، في إشارة إلى مخاطر تنفيذ عمليات جوية من دون إخطار، أو اتفاق مسبق مع الأطراف المعنية.
وكان باراك قد أعرب أيضاً عن قلق بالغ إزاء الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، واعتبرها تصعيداً غير ضروري، مؤكداً أن واشنطن تفضل الحوار الدبلوماسي، وخفض التصعيد بين سوريا وإسرائيل بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية.
وقال المبعوث الأمريكي: إن الحكومة السورية الجديدة لم تتبن موقفاً عدائياً تجاه إسرائيل، ولم تُبقِ على قوات بالوكالة، بل أبدت- وفق تقديره- رغبة متكررة في خفض التصعيد، مشيراً إلى استمرار واشنطن في استضافة لقاءات؛ تهدف إلى تشجيع الحوار بين الجانبين.
من جانبها، رفضت إسرائيل الانتقادات الأمريكية، ووصفتها بأنها «حافلة بالمغالطات»، في مؤشر على استمرار الخلاف بشأن طبيعة العمليات الإسرائيلية وأهدافها داخل سوريا.
وتشهد الساحة السورية توتراً متصاعداً منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، إذ نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية، التي استهدفت بصورة أساسية مواقع عسكرية، وقالت إن هدفها منع السلطات السورية الجديدة من الوصول إلى ترسانة الجيش السابق.
كما توغلت القوات الإسرائيلية تدريجياً خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان، التي تحتل إسرائيل أجزاء منها منذ عام 1967، بينما أعلنت إسرائيل نيتها إقامة منطقة منزوعة السلاح، وأكد مسؤولون فيها أن قواتها لا تعتزم الانسحاب من المواقع، التي انتشرت فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *