السياسة

خلافات نزع سلاح حماس تعرقل تنفيذ «خطة غزة»

البلاد (غزة)
تكثف الولايات المتحدة اتصالاتها مع إسرائيل وحركة حماس لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، وسط خلافات بشأن آليات نزع سلاح الحركة وشروط الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، في وقت أكدت فيه حماس التزامها بخارطة الطريق، لكنها قالت إن إسرائيل لم تقدم للوسطاء موافقة واضحة على الخطة.
وكشفت مصادر أن إسرائيل قدمت للمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر خطة تفصيلية لنزع سلاح حماس، تتضمن البدء بمناطق محددة داخل القطاع، مع مطالبة تل أبيب بالمشاركة في العملية والإشراف على مراحل تنفيذها. كما طلبت إبعاد قيادات عسكرية وسيطة في الحركة إلى خارج غزة، وإقامة منطقة عازلة داخل القطاع، مؤكدة أنها لن تتفاوض بشأن مساحتها.
وطالبت إسرائيل كذلك حماس بتقديم خريطة لشبكة الأنفاق، لمقارنتها بالمعلومات والخرائط التي بحوزتها، فيما أكدت أنها ستتولى ما وصفته بـ«تنظيف الجيوب الخطرة» داخل القطاع.
وتأتي هذه المطالب عقب مباحثات أجراها كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استمرت نحو أربع ساعات، وتركزت على ترتيبات تنفيذ المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها ملف نزع السلاح.
وقال كوشنر إنه يأمل في تحقيق تقدم خلال نحو 30 يوماً، بما يشمل البدء بسحب جزء من أسلحة حماس تحت إشراف ضابط أميركي، على أن تتبع ذلك عملية ردم بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً. وأكد أن تحقيق تقدم سريع «ممكن جداً»، لكنه شدد على ضرورة تعاون الطرفين.
وفي المقابل، أكدت حماس تمسكها بخطة السلام المدعومة أمريكياً. وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم: إن حماس «ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه»، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن موافقة واضحة للوسطاء على خارطة الطريق. كما دعت الحركة الوسطاء و«مجلس السلام» إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى، ووقف الانتهاكات والقتل والتوغلات، والموافقة على خارطة الطريق والبدء بوضع جدول زمني لتنفيذ المرحلة الثانية.
وبحسب مسؤول في الحركة، فإن حماس أكدت استعدادها لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بحصر السلاح وتخزينه، والتخلي عن إدارة القطاع، والمشاركة في الانتخابات.
وفي الجانب الإسرائيلي، قال مسؤول رفيع: إن كوشنر ونتنياهو اتفقا على عدم تنفيذ أي إعادة انتشار إسرائيلي، أو إعادة إعمار في غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل. وأضاف أن الخطوة الأولى ستتمثل في مطالبة الحركة بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة تحت إشراف أمريكي، إلا أن مسؤولاً في «مجلس السلام» لم يؤكد بصورة نهائية تعيين ضابط أمريكي لهذه المهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *