السياسة

أكد أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي.. ترمب: لا مفاوضات أمريكية مع إيران والحصار البحري مستمر

البلاد (واشنطن)

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، تأكيده عدم وجود أي محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع إيران، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الحرب ومضيق هرمز. وقال ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: إن الولايات المتحدة لا تجري حالياً أي اتصالات تفاوضية مع إيران، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية «بكامل مفعوله».
وفي المقابل، أعلن ترمب أن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بشكل طبيعي»، مشيراً إلى إزالة جميع الألغام البحرية أو تفجيرها. وتأتي تصريحاته في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تواجه مخاطر أمنية، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة شحن لمقذوف أثناء عبورها، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم، فيما تولى خفر السواحل العُماني مساعدة بقية أفراد الطاقم.
وتتعارض تصريحات ترمب بشأن وضع المضيق مع موقف طهران. فقد أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن هرمز لن يفتح ما لم تنفذ الولايات المتحدة التزامات مرتبطة بمذكرة التفاهم المؤقتة، من بينها رفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وفي السياق ذاته، جدد مسؤول عسكري إيراني تهديداته للسفن التي تحاول عبور المضيق، في مؤشر على استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وكان من المفترض أن تستغل واشنطن وطهران مهلة 60 يوماً، أعقبت توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي، للتوصل إلى اتفاق أوسع يتناول الملف النووي الإيراني وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. إلا أن المحادثات توقفت قبل أن تبدأ في السابع من يوليو، وانتهت المهلة الاثنين دون إحراز تقدم. وحاولت قطر، التي تؤدي دوراً في الوساطة بين الطرفين، الدفع باتجاه التوصل إلى تفاهم إيراني ـ عُماني بشأن المضيق، معتبرة أن مثل هذا الاتفاق قد يسهل استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
ويرى محللون أن المواجهة مرشحة للاستمرار، في ظل عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات كبيرة. ورجحت مجموعة «أوراسيا» أن يكون السيناريو الأقرب اتفاقاً محدوداً يسمح باستعادة جزئية لحركة الملاحة في هرمز، مع إرجاء احتمالات خفض التصعيد إلى نهاية العام.
ويكتسب المضيق أهمية إستراتيجية واقتصادية كبيرة؛ إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، فيما ساهمت الجهود الرامية إلى إعادة توجيه شحنات الطاقة في الحد من تداعيات إغلاقه على الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *