السياسة

مسيرات إيرانية تستهدف مكتب رئيس حكومة كردستان

البلاد (أربيل)

تعرض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، إلى جانب مقر إقامة مدير الاستخبارات المحلية، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين، في هجوم ليلي قالت السلطات الكردية: إنهما قدمتا من جهة الحدود الإيرانية، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن الهجوم وقع أمس (الاثنين)، مشيراً إلى أن طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع «حديد-110» استهدفتا مقر المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل.
وأكد الجهاز أن الهجوم لم يسفر عن وقوع قتلى أو إصابات، فيما دان العملية بأشد العبارات، واعتبرها اعتداءً غير مقبول، محملاً منفذيها كامل المسؤولية عن تداعياتها.
من جانبه، أعلن مسرور بارزاني تعرض مكتبه الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن» لهجمات بطائرات مسيّرة، ووصفها بأنها «اعتداءات متهورة وغير مقبولة»، محذراً من أنها تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن إقليم كردستان واستقراره.
ويأتي الهجوم في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، والتي انعكست بصورة مباشرة على الوضع الأمني في إقليم كردستان العراق، الذي تعرض، بحسب السلطات المحلية، لأكثر من ألف هجوم وقصف منذ بدء الحرب.
وتنوعت الهجمات التي تعرض لها الإقليم بين ضربات أعلنت فصائل عراقية مسلحة مسؤوليتها عنها واستهدفت مصالح أميركية، وهجمات إيرانية طالت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية الموجودة منذ سنوات في مناطق شمال العراق.
ويزيد استهداف مواقع مرتبطة مباشرة بقيادة حكومة الإقليم والأجهزة الأمنية المحلية من حساسية الوضع الأمني في أربيل، خصوصاً مع استمرار التوتر الإقليمي واتساع نطاق الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
ويأتي الهجوم كذلك في وقت تسعى فيه حكومة إقليم كردستان إلى الحفاظ على استقرار مناطقها وتجنب انتقال تداعيات الصراعات الإقليمية إلى أراضيها، في ظل موقع الإقليم الجغرافي المحاذي لإيران والعلاقات المعقدة التي تربط مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة.
ولم تتضمن البيانات المعلنة تفاصيل عن الجهة التي نفذت الهجوم بشكل مباشر، فيما اكتفى جهاز مكافحة الإرهاب بالإشارة إلى أن المسيّرتين جاءتا من جهة الحدود الإيرانية، بينما وصف بارزاني الهجوم بأنه إيراني، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوتر بشأن أمن الإقليم، وتداعيات التصعيد الإقليمي على العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *