السياسة

البحرية الأمريكية تدرس إعادة تصميم حاملات الطائرات

البلاد (واشنطن)

تدرس البحرية الأمريكية إدخال تعديلات كبيرة على تصميم حاملات الطائرات الجديدة، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة النظر في بعض الخصائص الهندسية لهذه السفن بما يتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشكل حاملات الطائرات المستقبلية.
وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على المداولات، تبحث البحرية إمكانية نقل البرج متعدد الطوابق، المعروف باسم «الجزيرة»، من موقعه الحالي القريب من مؤخرة حاملة الطائرات إلى موقع أكثر تقدمًا باتجاه منتصف السفينة. ويضم البرج مركز القيادة والتحكم، ويعد من أبرز مكونات التصميم الخارجي لحاملات الطائرات.
ويأتي هذا التقييم بعد ملاحظات أبداها ترمب بشأن الشكل العام لحاملات الطائرات الحديثة من طراز «فورد»، إذ يفضل، وفق المسؤولين، تصاميم أقرب إلى تلك التي ظهرت في حاملات الطائرات الأميركية القديمة، ولا سيما السفن التي خدمت خلال الحرب العالمية الثانية.
ولا يقتصر تدخل الإدارة الأميركية في تصميم الحاملات على موقع «الجزيرة»، إذ وجه ترمب البحرية أيضًا إلى إعداد خطة لإعادة استخدام المقاليع البخارية التقليدية في حاملات الطائرات المستقبلية، بدلًا من الاعتماد الكامل على الأنظمة الأحدث المستخدمة في حاملات طراز «فورد». وتستخدم المقاليع لإطلاق الطائرات من سطح الحاملة.
ويحذر مسؤولون حاليون وسابقون من أن إعادة تصميم «الجزيرة» قد تكون عملية معقدة ومكلفة، خصوصًا أن دراسة سابقة أجريت خلال الولاية الرئاسية الأولى لترمب خلصت إلى أن تغيير موقع البرج يمكن أن يتطلب مليارات الدولارات، فضلًا عن التسبب في تأخيرات كبيرة في برامج البناء.
وتوجد حاليًا ثلاث حاملات من طراز «فورد» في مراحل مختلفة من التطوير. فحاملة «يو إس إس جون إف. كينيدي» تخضع لاختبارات بحرية، بينما لا تزال «يو إس إس إنتربرايز» و«يو إس إس دوريس ميلر» قيد الإنشاء. أما «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، أولى حاملات هذه الفئة، فقد دخلت الخدمة بالفعل وأنهت مؤخرًا مهمة قتالية طويلة في الشرق الأوسط.
وتخطط البحرية لبناء ما يصل إلى 10 حاملات من طراز «فورد» خلال العقود الأربعة المقبلة، وسط تقديرات بوصول تكلفة الحاملة الواحدة مستقبلًا إلى نحو 22 مليار دولار.
ويأتي التركيز الرئاسي على تفاصيل تصميم السفن ضمن توجه أوسع لإعادة تنشيط صناعة بناء السفن الأميركية، إذ تعهد ترمب بإحياء هذا القطاع، وأطلق مبادرات وخططًا لتعزيز القدرات البحرية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *