البلاد (موسكو- كييف)
شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا جديدًا مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة، التي استهدفت منشآت الطاقة والموانئ والبنية التحتية العسكرية، في وقت أعلنت فيه موسكو إسقاط أكثر من ألف طائرة مسيرة أوكرانية خلال يوم واحد، بينما كثفت كييف ضرباتها على منشآت النفط ومرافئ تصدير الحبوب، بالتزامن مع طلبها معدات متطورة من حلف شمال الأطلسي لإزالة الألغام، وسط تحركات أميركية للحد من استهداف منشآت نفطية قد تؤثر في استقرار الأسواق العالمية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1061 طائرة مسيرة أوكرانية، إلى جانب اعتراض ست قنابل موجهة وخمسة صواريخ من راجمات”هيمارس” وخمسة صواريخ بعيدة المدى من طراز “نبتون”. كما أكدت استهداف مواقع عسكرية أوكرانية في مقاطعتي خاركيف وسومي، وضرب وحدات ميكانيكية ومحمولة جوًا وأخرى تابعة للدفاع الإقليمي وحرس الحدود، فيما أعلنت أيضًا تدمير 502 طائرة مسيرة خلال الليل واستهداف مستودع وقود في ميناء أوديسا قالت إنه يستخدم لدعم القوات الأوكرانية.
وفي المقابل، واصلت أوكرانيا هجماتها على العمق الروسي، مستهدفة منشآت حيوية للطاقة والنقل. وأفادت مصادر في قطاع الحبوب بتوقف محطتين رئيسيتين لتصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك بعد تعرضهما لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة، الأمر الذي يهدد حركة صادرات القمح الروسية عبر البحر الأسود، فيما أعلن حاكم إقليم كراسنودار مقتل شخصين، بينهما طفل، جراء الهجمات. كما تعرضت مصفاة”أورسك نفتيورجسينتيز” الروسية لهجوم بطائرات مسيرة أدى إلى اندلاع حريق وتوقفها عن العمل، بحسب مصادر في قطاع النفط.
وفي تطور موازٍ، كشفت تقارير أن أوكرانيا أوقفت هجماتها بالطائرات المسيّرة على ناقلات النفط المرتبطة بمنشآت”كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين” في ميناء نوفوروسيسك، وذلك بعد طلب مباشر من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس خلال اتصال مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وجاء الطلب وسط مخاوف أمريكية من أن يؤدي استهداف الناقلات إلى اضطراب أسواق النفط العالمية والإضرار بمصالح شركات أميركية وكازاخستانية تعتمد على هذا المسار لتصدير النفط.
وفي الجانب العسكري، طلبت كييف عبر مركز تنسيق الاستجابة للكوارث التابع لحلف شمال الأطلسي معدات متخصصة لإزالة الألغام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، شملت غواصات مسيرة، ومعدات غوص للعمل في أعماق تتجاوز 50 مترًا، ومركبات أرضية لإزالة الألغام، وأجهزة كشف تحت الماء، وبدلات حماية ومعدات تفجير عن بعد، في إطار جهودها لتطهير المناطق المتضررة من الحرب.
روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات الطاقة والموانئ
