البلاد (عدن)
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي: إن التجربة خلال السنوات العشر الماضية مع ميليشيات الحوثيين، أثبتت دائماً بأن الهدنة بالنسبة لها تمثل مرحلة إعادة بناء لقدراتها العسكرية والعودة إلى الحرب من جديد.
وأضاف أن الحكومة اليمنية باتت مدركة جيدًا أن هذه الميليشيات هي مشروع حرب ومشروع تدمير، وليست مشروع سلام، مشيرًا إلى أن الحكومة ليست مع هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما مع سلام دائم ومستدام يقوم على وجود دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع، ومساواة كاملة بين المواطنين، ومؤسسات يكون مسؤولوها موظفين لدى الشعب لا سادة عليه.
وأكد أن الفرصة ما تزال متاحة أمام ميليشيات الحوثي لإلقاء السلاح، والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين، مضيفًا أن اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون، ولن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به الميليشيات الحوثية دون رد، أو ردع متكامل.
وأبان، خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب، مؤكدًا أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تترك للقيادة، وأن على اليمنيين أن يثقوا بدولتهم ومؤسساتهم.
ولفت إلى أن القوات المسلحة اليمنية جاهزة للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين، ومنشآتهم، ومؤسساتهم الوطنية، وأضاف: “الهدف الاستراتيجي بالنسبة لنا هو العمل على استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب”.
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره لمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وما قدمته المملكة لليمن من دعم سياسي واقتصادي وإنساني على مختلف المستويات، مؤكدًا أن المملكة بالنسبة لليمن ليست مانحًا أو حليفًا عاديًا، وإنما شريك جوار ومصير ومستقبل مشترك.
كما عبر عن شكره لدول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والأردن وتركيا وغيرها من الدول التي استضافت ملايين اليمنيين من الأسر والطلاب والمرضى والعاملين ورجال الأعمال.
ودعا “العليمي” المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب، مؤكدًا أن سياسة احتواء الميليشيات والحوافز والرهان على تحولها إلى شريك أثبتت فشلها.
