البلاد (واشنطن)
تواجه إيران ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين، وتصاعد التصريحات المتبادلة، التي تعكس اتساع فجوة الخلاف بشأن الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي والأمن الإقليمي. وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى استمرار المساعي الدبلوماسية لإحياء التفاهمات، رغم بقاء العديد من القضايا الجوهرية دون حل.
وفي هذا السياق، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه طهران، مؤكداً أن الاقتصاد الإيراني يمر بحالة من الفوضى، ومشيراً إلى أن أسعار النفط أصبحت أقل مما كانت عليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، معتبراً أن السياسات الحالية أسهمت في تغيير معادلة أسواق الطاقة.
وجدد ترمب دفاعه عن الضربات العسكرية التي استهدفت إيران، مؤكداً أنها كانت ضرورية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ومشدداً على أنه لولا تنفيذ تلك الضربات لكانت إيران قد وصلت إلى مرحلة امتلاك هذا السلاح، وفق تعبيره. وتأتي هذه التصريحات في إطار استمرار الإدارة الأميركية في تبرير نهجها تجاه الملف الإيراني، وربط الإجراءات العسكرية بأهداف تتعلق بالأمن الإقليمي، ومنع الانتشار النووي.
كما وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة لآلية التفاوض الإيرانية، متهماً المسؤولين الإيرانيين بإبداء الموافقة على بعض البنود خلال جلسات التفاوض، ثم التراجع عنها وإعلان مواقف مختلفة عبر وسائل الإعلام، وهو ما اعتبره سلوكاً يعرقل فرص التوصل إلى تفاهمات حقيقية ويضعف الثقة بين الطرفين.
وأكد ترمب أن الجانب الإيراني “غير صادق” في المفاوضات، معرباً عن إحباطه من استمرار ما وصفه بازدواجية المواقف، في وقت تشهد فيه الاتصالات الدبلوماسية حالة من التذبذب بين مؤشرات تتحدث عن إمكانية تحقيق تقدم، وأخرى تشير إلى استمرار الخلافات حول شروط أي اتفاق مستقبلي.
وتأتي تصريحات ترمب بالتزامن مع استمرار التحركات السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية، في ظل انعكاس تطورات الملف الإيراني على أسواق الطاقة والأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار حساسية الملاحة في مضيق هرمز، وتأثير أي تصعيد على استقرار الأسواق العالمية.
أكد أن الضربات ضرورية لمنعها من امتلاك النووي.. ترمب: إيران في حالة «فوضى».. ومسار المفاوضات معقد
