السياسة

يواصل إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.. العراق يؤكد رفض الاصطفاف الإقليمي

البلاد (بغداد)
جددت الحكومة العراقية تأكيدها تمسكها بسياسة الحياد، ورفض الانخراط في أي محاور أو اصطفافات إقليمية، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ إجراءات أمنية واسعة لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، في إطار خطة حكومية تستهدف ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتعزيز سيادة القانون.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، أن موقف بغداد ثابت بعدم الانضمام إلى أي محاور إقليمية، مشدداً على أن العراق يسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع مختلف دول المنطقة بما يخدم مصالحه الوطنية ويحافظ على أمنه واستقراره.
وأوضح العبودي أن القائد العام للقوات المسلحة وجه الجهات المختصة باستكمال إجراءات تعزيز منظومات الدفاع الجوي، في وقت تستعد فيه بغداد لاستلام المواقع التي تشغلها قوات التحالف الدولي، مشيراً إلى وجود تنسيق أمني وعسكري متواصل لإنجاز عملية التسلم بحلول الثلاثين من سبتمبر المقبل.
وتتبنى الحكومة العراقية، منذ تولي رئيس الوزراء علي الزيدي مهامه في مايو الماضي، سياسة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، ومكافحة الفساد، إلى جانب الحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، وفي مقدمتها السعودية وإيران وتركيا، مع التأكيد على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال تستهدف الدول المجاورة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية العراقية إحراز تقدم في تنفيذ مشروع حصر السلاح، مؤكدة تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخصة ضمن إجراءات تنظيم وحصر الأسلحة. وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة اللواء مقداد ميري: إن جميع أنواع السلاح يجب أن تخضع لسيطرة الدولة، مشيراً إلى أن السلطات أغلقت 71 مقراً وهمياً ادعى القائمون عليها ارتباطهم بهيئة الحشد الشعبي.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية أغلقت كذلك 119 محلاً لبيع الأسلحة، وضبطت 49 طائرة مسيرة كانت تعمل خارج الأطر القانونية، مؤكداً أن أي طائرة مسيرة تنطلق من دون موافقات رسمية ستعامل باعتبارها تهديداً أمنياً وتخضع للإجراءات القانونية المقررة.
وأوضح ميري أن وزارة الداخلية تسلمت أكثر من 55 ألف قطعة سلاح كانت بعهدة وزارات مدنية، كما أنشأت بنك معلومات يضم بيانات نحو ستة ملايين قطعة سلاح، في إطار بناء قاعدة بيانات شاملة تسهم في تنظيم ملف الأسلحة ومتابعة حائزيها.
وشدد على أن أي سلاح غير مسجل سيعد خارج إطار القانون، وأن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق حائزيه، ضمن خطة حكومية تهدف إلى إنهاء ظاهرة انتشار السلاح غير المنظم وتعزيز الأمن الداخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *