البلاد (الخرطوم)
صعّد الجيش السوداني عملياته العسكرية في إقليم دارفور، مستهدفاً رتلاً عسكرياً تابعاً لقوات الدعم السريع في ولاية شمال دارفور، في إطار مساعيه لقطع خطوط الإمداد ومنع وصول التعزيزات إلى مناطق القتال، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الطرفين في عدة جبهات.
وأفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو السوداني نفذ، أمس (الاثنين)، ضربة استباقية باستخدام طائرات مسيرة استهدفت رتلاً عسكرياً لقوات الدعم السريع في محيط مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور. ووفقاً للمصادر، أسفرت العملية عن مقتل قائد المجموعة المستهدفة وعدد من عناصر الدعم السريع، إضافة إلى تدمير المركبات العسكرية التي كانوا يستقلونها.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع تنفيذ عمليات استنفار وتعبئة في إقليم دارفور، بهدف تعزيز انتشارها في محاور إقليم كردفان ودعم قواتها المنتشرة في جبهات القتال، عقب الخسائر الميدانية التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، يواصل الجيش السوداني تكثيف الضربات الجوية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستي لقوات الدعم السريع، في محاولة لإعاقة تحركاتها ومنع انتقال التعزيزات بين ولايات دارفور وإقليم كردفان، مستفيداً من التقدم الميداني الذي أحرزه أخيراً في كردفان وسيطرته على عدد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.
ويأتي التصعيد العسكري في ظل استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لاتفاق يضع حداً للنزاع، والتي لم تحقق حتى الآن اختراقاً ينهي الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.
وأدت الحرب إلى تداعيات إنسانية واسعة، تمثلت في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح وتشريد ملايين السكان داخل السودان وخارجه، بينما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.
الجيش السوداني يدمر تعزيزات «الدعم السريع» بدارفور
