السياسة

أمر قبض بحق نائب بتهم الفساد.. العراق يضبط خلية مرتبطة بإيران

البلاد (بغداد)
كثّفت السلطات العراقية تحركاتها الأمنية والقضائية، بإعلان ضبط خلية مرتبطة بإيران كانت تخطط لتنفيذ عمليات خارج البلاد، بالتزامن مع إصدار أمر قبض بحق نائب في البرلمان ووزير عمل سابق بتهم تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع.
وأعلنت الحكومة العراقية اعتقال خلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات خلال الانتشار الأمني الأخير، مؤكدة مصادرة أسلحة وطائرات مسيّرة بحوزة أفرادها، فيما أظهرت صور خاصة الأسلحة والمسيّرات المضبوطة.
وأفادت مصادر بأن المجموعة كانت تخطط لتنفيذ ضربات خارج العراق، وأن عناصرها كانوا على تواصل مباشر مع شخصيات إيرانية مسؤولة عن إدارة هجمات بالطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن الخلية تضم ثلاثة أشخاص ينتمون إلى ميليشيات في محافظة بابل.
وأكد الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية سرمد البياتي أن الأسلحة والمسيّرات المضبوطة ليست صناعة عراقية، محذراً من أن وجود هذا النوع من السلاح خارج سلطة الدولة يمثل”كارثة أمنية”.
تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لإيران، بعدما تعهد رئيس الوزراء علي الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة، ومنح الفصائل مهلة حتى نهاية سبتمبر للتخلي عن أسلحتها، مع تأكيد الحكومة رفض استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن الدول المجاورة.
وفي سياق موازٍ، أصدر قاضي محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أمراً بالقبض والتفتيش بحق النائب الحالي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي، بتهم تضخم الأموال والكسب غير المشروع وتعاقدات مخالفة للقانون، بناءً على شكوى من هيئة النزاهة الاتحادية.
وكشفت مصادر عراقية أن القضاء خاطب البرلمان لرفع الحصانة عن النائب ناظم محمد الأسدي على خلفية اتهامات تتعلق بعقود وزارة العمل، مشيرة إلى أنه أسس شركة بالاتفاق مع أحمد الأسدي للاستفادة من عقود الوزارة، وحصل على رخصة لاستقدام أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية.
وكانت قوات أمنية قد داهمت في يوليو الماضي منزل أحمد الأسدي داخل المنطقة الخضراء، وعثرت على مبالغ مالية تُقدّر بما بين خمسة وسبعة ملايين دولار، إضافة إلى 13 سبيكة ذهب، بينما تمكن من الفرار، في قضية تُعد من أبرز ملفات مكافحة الفساد التي تشهدها العراق خلال الفترة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *