السياسة

أكد أن التزام واشنطن قد يعالج الخلافات.. عراقجي: لا مفاوضات مع واشنطن والاتصالات عبر وسطاء

البلاد (طهران)
جددت إيران تأكيدها عدم وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مؤكدة أن التواصل بين الجانبين يقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسار التفاوض، وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز وأمن الملاحة في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن استئناف المحادثات مع واشنطن غير مطروح في المرحلة الحالية، مشددًا على أنه لن تكون هناك مفاوضات ما دامت الولايات المتحدة، وفق تعبيره، تواصل انتهاك بنود الاتفاق المؤقت، مضيفًا أن أي عودة إلى طاولة المفاوضات تتطلب وقف تلك الانتهاكات وتعويض إيران عنها.
وأوضح عراقجي أن الاتصالات الحالية مع الجانب الأمريكي لا تتجاوز تبادل الرسائل عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون مساعيهم لإيجاد آلية تسمح باستئناف المفاوضات، إلا أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطًا بما وصفه بالتزام واشنطن بتعهداتها ومعالجة أسباب الخلاف القائمة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد وزير الخارجية الإيراني أن إعادة فتح الممر الملاحي لا تزال مرتبطة بمجموعة من الشروط التي سبق أن أعلنتها طهران، دون تقديم جدول زمني لتنفيذها، في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالمضيق الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
وكشف عراقجي عن تقدم المحادثات الفنية مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات بحرية جديدة في مضيق هرمز، موضحًا أن الجانبين وصلا إلى المراحل النهائية من هذا الملف، وأن المسارات الحالية، المعتمدة منذ عام 1968، ستُستبدل بأخرى جديدة بعد أن أظهرت التطورات العسكرية الأخيرة الحاجة إلى تعديلها بما يتناسب مع المتغيرات الأمنية والملاحية.
وأضاف أن الخبراء من البلدين يواصلون العمل على استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بالمسارات الجديدة، مؤكدًا أنها ستكون جاهزة للاستخدام عند إعادة فتح المضيق واستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية على إيران، مع الإعراب عن أملها في التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف حركة الملاحة وعودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة، في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، وضمان أمن أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *