البلاد (طهران)
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الوقت الراهن يمثل الفرصة الأنسب للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن إيران باتت في موقع قوة ووحدة بعد الحرب الأخيرة، في وقت تواصل فيه طهران الحديث عن إحراز تقدم في المباحثات المتعلقة بتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مع استمرار الخلاف بشأن شروط إعادة فتحه.
وقال بزشكيان، في مقابلة تلفزيونية بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه الرئاسة: إن بلاده أصبحت”قوية وموحدة وتعد منتصرة في الحرب”، مضيفاً أن الضغوط والعقوبات التي تعرضت لها إيران لم تحقق الأهداف التي كان يراهن عليها خصومها، والذين توقعوا انهيار الدولة تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والسياسية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن حكومات بلاده المتعاقبة واجهت ضغوطاً خارجية، إلا أن الحكومة الحالية تعرضت لما وصفه بأعلى مستويات الضغوط والتحركات العدائية، لافتاً إلى أن خططاً كانت تستهدف إشعال اضطرابات داخل إيران عبر حدودها الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، لكنه أكد أن دول المنطقة لم تسمح باستخدام أراضيها لتنفيذ تلك المخططات.
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وسلطنة عُمان أصبحتا قريبتين جداً من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز، موضحاً أن الجانبين يناقشان اعتماد مسار مؤقت لحركة الملاحة إلى حين استكمال الجوانب الفنية والقانونية الخاصة بالمسار الدائم، مع تأكيد إيران أن إعادة فتح المضيق ترتبط أيضاً بشروط، من بينها الحصول على تعويضات عما تصفه بانتهاكات أميركية لمذكرة تفاهم سابقة.
وفي المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن قرار إعادة فتح مضيق هرمز لا يرتبط بالمفاوضات مع سلطنة عُمان، وإنما يعتمد على قبول الولايات المتحدة للشروط الإيرانية، مؤكداً أن الملف يخضع للآليات الخاصة بالجمهورية الإسلامية.
ويأتي ذلك في وقت ترى فيه واشنطن أن التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز قد يمهد لتفاهم أوسع بين الجانبين، بعد أشهر من التوتر الذي أعقب الحرب الأخيرة، بينما لم تُسجل أي محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين البلدين منذ اللقاء الذي جمع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بمسؤولين إيرانيين في سويسرا خلال يونيو الماضي، والذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار ومذكرة تفاهم مؤقتة لتنظيم حركة شحن النفط عبر المضيق.
أكد إحراز تقدم في المباحثات.. بزشكيان: الظروف الحالية أنسب فرصة للاتفاق
