البلاد (القدس المحتلة)
رفعت إسرائيل مستوى الجاهزية العسكرية والدفاعية تحسبًا لاحتمال تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التقديرات بشأن إمكانية تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران خلال الفترة المقبلة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش وضع قواته في حالة تأهب قصوى، مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي والاستعداد للانتقال السريع إلى حالة الطوارئ إذا تطورت الأوضاع. وتشير التقديرات الأمنية إلى أن إيران قد تستهدف إسرائيل بصواريخ باليستية، سواء شاركت في أي عملية عسكرية محتملة أو لم تشارك فيها بشكل مباشر.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن حالة التأهب جاءت على خلفية احتمال تنفيذ هجمات أمريكية ضد إيران، فيما أشارت القناة الثانية عشرة إلى أن إسرائيل عززت دفاعاتها تحسبًا لضربة أمريكية محتملة وما قد يعقبها من رد إيراني واسع النطاق. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة أن القيادة الإسرائيلية تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بات أقرب إلى اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم كبير ضد إيران، إلا أن نطاق العملية وتوقيتها لا يزالان غير محسومين، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستشارك في المرحلة الأولى من أي عملية عسكرية محتملة.
وبحسب تلك التقديرات، فإن أي ضربة أمريكية واسعة قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، حتى في حال اقتصرت العملية العسكرية على القوات الأمريكية. في المقابل، لم يصدر الجيش الإسرائيلي أو قيادة الجبهة الداخلية أي تعليمات جديدة للسكان، فيما استمرت الحركة في مطار بن غوريون بصورة طبيعية، دون الإعلان عن إلغاء رحلات أو فرض إجراءات استثنائية على المدنيين.
وأوضحت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية أن رفع حالة التأهب يعني تعزيز الجاهزية داخل المنظومة الأمنية وإمكانية استدعاء القوات في أي وقت، إلى جانب رفع مستوى اليقظة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، بما يتيح الانتقال السريع من الوضع الاعتيادي إلى حالة الطوارئ إذا استدعت الظروف ذلك.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من أن تؤدي أي مواجهة عسكرية أمريكية مع إيران إلى اتساع نطاق التصعيد في المنطقة، مع استمرار مراقبة التطورات الأمنية والسياسية عن كثب.
