السياسة

أكد رفض بلاده امتلاك إيران سلاحاً نووياً.. ترمب يحذر: انهيار التفاوض يقود لضربة عسكرية

البلاد (واشنطن)

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه”قريبًا جدًا”، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمحادثات المتعلقة بالملف الإيراني، محذرًا طهران من مواجهة رد عسكري “قاسٍ” في حال انهيار مسار التفاوض، ومجددًا رفض بلاده امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: إن الولايات المتحدة كانت على وشك تنفيذ”هجوم هائل” ضد إيران، قبل أن تبادر طهران -بحسب قوله- إلى طلب استئناف الحوار، مضيفًا أن المضيق “سيفتح قريبًا جدًا، وإلا فإن إيران ستتعرض لضربة قاسية، وبعدها سيكون المضيق مفتوحًا”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق محتمل مع إيران سيتضمن ضمانات رسمية تحول دون امتلاكها سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن واشنطن سترد عسكريًا إذا انسحبت طهران من المفاوضات، رغم حديثه عن وجود”مناقشات جيدة جدًا” بين الجانبين، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
في المقابل، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات الجارية تقتصر على سلطنة عُمان، وتركز على التوصل إلى تفاهم بشأن ممر الملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي- وفق تعبيره- الحقوق السيادية للطرفين ويحفظ المصالح الوطنية والأمن.
وتواصل إيران فرض سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، حيث تشترط تنسيق السفن معها وعبورها عبر مسار ملاحي بمحاذاة السواحل الإيرانية، كما أعلنت أن الملاحة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مع اعتزامها فرض رسوم مقابل استخدام الممر البحري.
في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بمبدأ حرية الملاحة في المضيق، وترفض القيود التي فرضتها طهران على السفن التجارية.
وكانت مذكرة تفاهم وُقعت بين الجانبين في يونيو الماضي قد أرست هدنة مؤقتة ومسارًا تفاوضيًا لمدة 60 يومًا لإنهاء الحرب ومعالجة عدد من الملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، كما أسهمت في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز بعد أشهر من الإغلاق. إلا أن هذا المسار تعثر مع استئناف الأعمال العسكرية مطلع يوليو، ما أدى إلى انهيار التفاهمات، لتعود إيران إلى تشديد إجراءاتها على الملاحة، في وقت تتواصل فيه التوترات بين الجانبين وسط تحذيرات متبادلة واحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل المفاوضات والأوضاع في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *