في كل عام يقوم طلاب الجامعات بتقديم مشاريع التخرج، خاصة في كليات الهندسة، وهي في العادة تكون مشاريع مكررة عملت عليها أكثر من دفعة؛ مثل مشروع تصميم سيارة أو محرك وغيرها من المشاريع.
والهدف منها هو نقل المفاهيم الدراسية إلى مشاريع حقيقية، وتعزيز القدرة على التعاون، وتوزيع المهام بين أعضاء الفريق الواحد.
لماذا لا يكون تنفيذ هذه المشاريع لمعالجة مشاكل نواجهها في حياتنا اليومية؛ مثل مشاكل هندسة المدن وحل أزمة المرور والزحام في أغلب شوارعنا، أو حتى برامج أو اجهزة تساعد المرضى.
لماذا لا تقوم الجامعات بعمل شراكات مع جهات ومصانع لعمل مشاريع تخرج؛ تعمل على إيجاد حل مشكلة تواجهها هذة الجهات.
لا ينقصنا وجود مخترعين وأفراد على قدر عال من الذكاء بين شبابنا، والدليل هو ما يقدمونه كل عام في معارض ونشاطات تقوم بها المدارس والجامعات لأفكار؛ قد تبدو بسيطة، ولكنها مفيدة ومن الممكن تطويرها حتى تصبح منتجًا تجاريًا.
ولعل الجوائز العديدة التى فاز بها أبناؤنا في مسابقات عالمية أكبر دليل على تفوقهم.
الواقع يقول: إنه رغم أن عدد براءات الاختراع التي تمنحها الهيئة السعودية للملكية الفكرية، الذي يتجاوز العشرة آلاف سنويًا، إلا أن القليل منها يتحول إلى منتج تجاري، يستفيد منه الناس والمخترع. صحيح أن هناك جهات قليلة تحول الفكرة إلى منتج حقيقي؛ مثل أرامكو، التي تسجل مئات البراءات سنويًا، وتُدخل جزءًا كبيرًا منها حيز التشغيل الصناعي والتقني، وجامعة البترول والمعادن. ولكن على مستوى الأفراد،
وحتى المؤسسات، فإنه نادرًا ما نجد أن الفكرة تحولت إلى منتج يستفيد منه الناس.
ولا توجد إحصائية رسمية دقيقة ومحدثة تعلن عن العدد الإجمالي لبراءات الاختراع، التي تحولت إلى إنتاج تجاري في السعودية.
لا شك أنه في السنوات الأخيرة تزايد اهتمام الشركات المحلية بالابتكار، خاصة أن المملكة تعمل على زيادة الإنفاق سنويًا على البحث والتطوير؛ بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 وأهدافها لتنمية الاقتصاد غير النفطي، وتنويع مصادر الدخل.
ولكن من الممكن أن تقوم وزارة الصناعة بدور أكبر لتشجيع رجال الصناعة على التعاون مع المخترعين السعوديين، وتحويل اختراعاتهم إلى منتج تجاري.
مشاريع التخرج والمخترعون ودور وزارة الصناعة
