البلاد (طهران)
صعّدت إيران لهجتها تجاه أوكرانيا بعد إعلانها امتلاك أدلة تؤكد- بحسب وصفها- أن استهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين كان عملاً متعمداً، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمساءلة كييف، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي- خلال مؤتمر صحافي في طهران: إن التحقيقات والقرائن المتوافرة لدى بلاده تشير إلى أن الهجوم الذي استهدف السفينة الإيرانية في المياه الروسية لم يكن عرضياً، بل جرى بشكل متعمد، مشدداً على أن طهران ستواصل تحركاتها القانونية والدبلوماسية لمحاسبة أوكرانيا.
وأوضح بقائي أن المسؤولين الأوكرانيين أبلغوا وزير الخارجية الإيراني، سواء عبر الاتصالات المباشرة أو الرسائل الرسمية، أن الهجوم وقع عن طريق الخطأ، إلا أن إيران ترى أن الأدلة المتاحة، بما في ذلك تصريحات للرئيس الأوكراني، تتعارض مع هذه الرواية وتدعم فرضية التعمد.
وأضاف أن طهران استمعت إلى التوضيحات الأوكرانية، لكنها تنتظر خطوات عملية تثبت صحة ما تؤكد كييف بشأن عدم تعمد استهداف السفينة، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني سيتحدد في ضوء الإجراءات التي ستتخذها أوكرانيا خلال الفترة المقبلة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن بلاده ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة؛ وفق القانون الدولي لمساءلة أوكرانيا، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث، التي وصفها بأنها تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية، وتهديداً لأمن الملاحة البحرية.
وفي إطار تحركاتها الدولية، أرسلت إيران مذكرة رسمية إلى المنظمة البحرية الدولية طالبت فيها بإدانة الهجوم، معتبرة أن استهداف السفينة الإيرانية يشكل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وحركة التجارة، وسلامة البحارة في بحر قزوين.
وأكدت المذكرة أن الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقها الكامل في الرد على ما وصفته بالهجوم غير المشروع، وفقاً لأحكام القانون الدولي، مطالبة المنظمة البحرية الدولية باتخاذ موقف واضح تجاه الحادث، ومشددة على ضرورة تحمل أوكرانيا المسؤولية القانونية الدولية عن تداعياته.
